كتاب الرائ

لدى ليبيا ما يكفي لدحض حاضرها المؤلم

بقلم خليفة الرقيعي

لدى ليبيا ما يكفي لدحض حاضرها المؤلم

بقلم خليفة الرقيعي

دليلنا على ما نقول هو أن هناك في ليبيا من يراقب الله في مهنته ويبذل كل ما في وسعه لينقذ نفسه وذويه ومن حوله من الهلاك ويحفظ كرامة وطنه ويستر عوراته ويكتم سره … ويسعى جاهداً ليكون من وسائل عون ورحمة الله لهذا الشعب المنكوب بغض النظر عن مدنه وقراه أو أصول قبائله ويؤمن ويقر دينه وعلماءه وصادقاً في مبادئه وسيرته في السر والعلن .

شعبنا ، في غالبيته ، أقل مخالفة خطئا لأصول الإسلام وأقل خطئاً في تطبيق … علمة بأركان دينه أكثر بكثير من جهله . فهو من أهل المعرفة الدينية وجل علمائه ملتزمين بعلمهم وعملهم ومجندين كل مواهبهم في خدمة مجتمعهم ، غير متكبرين بل متواضعين ومنسجمين مع حياتنا الاجتماعية القائمة على التعاون والتكاثف .

ويحتل شعبناً مرتبة خاصة من بين شعوب الأقطار العربية قاطبة ، يزخر تاريخه بذكريات مجيدة تؤكد حق هذا الشعب بالعزة والفخر والشعور بالزهو والرضا . له ارتباطات وثيقة بكل وجدان عربي يشعر بالانتماء إلي الوطن العربي الكبير ، فهو بذلك لسان حال الشعور بالأصالة العربية العريقة اينما وجد .

كلنا يعلم علم اليقين أن ليبيا تسير في طريق طويل معذب بالعذابات ، تحفه على جانبيه أشجار الزقوم التي ترمز بروائح الخيانة والاستغلال والمقام النتنه ، وتسبح مدنها وقراها في برك دموع اليتامي والأرامل والجياع ، تلوثت شوارعها بجبال شامخات من القمامة العفنة ووديان من الدماء وسجون معلنة وسرية لا شرعية ولا قانونية ، والمطبات التي أحدثتها الحروب كانت ومازالت تنهمر طيله الثمانية سنوات الماضية ، أحدثت أضراراً وأحزاناً وذكريات مرة .

ولكن ، ورغم هذا وذاك ، وحتى وإن خسرنا بعض من جولات التاريخ ، وأضللنا السبيل ، سوف نطرق باب التاريخ والمجد مرة أخرى .. وننكر الظلم والمظالم ونشق طريقنا السوى ، رغم ضجيج الخونة والعملاء وجلبه الغرب وأنصاره الحاقد الطامع .. وتتسر بل بلادنا ليبيا ، كما كانت ، في ثوب الحرية والأمن والعزة والمهابة … ونضع حداً لكل ما لاجدوى فيه ، ونكسر أنياب ونقتص ممن سرقنا ونهب أموالنا ، ونرد أعتبار من حزن وترمل وتيتم … وسوف يدغدغ المستقبل الزاهر أحلامنا ويتسلل الأمل إلى أرواحنا ، عبرنا وعبر أجيالنا القادمة … فلدى ليبيا ما يكفي لدحضن حاضرنا المؤلم .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى