كتاب الرائ

متى تنتهي مشكلة المصانع المتوقفة

وحيد عبدالله الجبو

عند تطبيق ما يسمى النظام الاشتراكي والزحف على جميع المصانع والوحدات الإنتاجية الخاصة في سبعينات القرن الماضي والتى كانت تعمل بشكل جيد قبل الزحف عليها تم تأسيس شركات عامة لاحتواء هذه المصانع أو بناء مصانع جديدة رافعة شعارات لا وجود لها على أرض الواقع المعاش مثل (شركاء لا إجراء ) و (والمجتمع الاشتراكي إبداع وإنتاج وتالق ) واستمر العاملون أو المنتجون بنظام الأجر والمرتبات كإجراء رغم رفع الشعارات الجوفاء .

حتى تعثرت هذه المصانع ومنعت من استيراد المواد الخام لتشغيل المصانع وقفل باب فتح الاعتمادات لاستيراد قطع الغيار ومستلزمات التشغيل في بداية هذا القرن بعد إعادة التجارة والانفتاح على القطاع الخاص وإغراق الأسواق الليبية بنفس منتجات القطاع العام وتدهور هذه المصانع العامة بسبب عدم قدرتها على المنافسة واستمر هذا الحال من التوقف واستمرار الدولة في صرف  مرتباتهم من الميزانية العامة حتى عام 2012 حيث توقفت وزارة المالية عن ذلك باعتبار أن هذه الشركات العامة تخضع إلى القانون التجاري رقم 23 لسنة 2010 الذي ينص على أن شركات القطاع العام في حالة عدم تحقيق أغراضها أو توقف وحداتها الإنتاجية عن العمل أو تحقيق خسارة في أصولها تصل لأكثر من نصف رأس مالها أو انتهاء مدتها القانونية يتم دعوة الجمعية العمومية لحل الشركة وتصفيتها .

وحيث أن هذه الشركات متوقفة من سنوات وجب على الدولة تصفيتها أو تمليكها للعاملين على أن  يتم دفع مرتبات العاملين حتى تاريخ التصفية .

وإذا كانت وزارة الاقتصاد والصناعة لم تتخذ قرار التصفية ولم تباشر في إعادة هيكلة المصانع التابعة لها ولم تقم بإعادة توزيع القوى العاملة بالشركات المتعثرة على مصانع أخرى أو إحالتهم إلي وزارة العمل والتأهيل أو تحويلهم إلى الإنتاج من خلال تأسيس مشاريع صغرى ومتوسطة وتسهيل منحهم القروض اللازمة من المصارف فهذا التأخير تتحمل مسئوليته الحكومة ولا يحملها المستخدم الذي يعيش على هذا المرتب البسيط وأسرته .

وأن ما جرت عليه العادة سابقاً في معالجة دفع مرتبات الشركات المتعثرة من بند المتفرقات والطواريء لا يمكن أن يكون حلاً نهائياً وحقيقياً وجدوى للمشكلة التي لازالت تؤرق العاملين بتلك الشركات . وعلى الحكومة أن تقوم بحل أو إلغاء ودمج الشركات العامة المؤسسة بقوانين أو قرارات مهما كان تاريخ صدورها أو تطبيق قانون النشاط التجاري بالخصوص وتفعيل صندوق تصفية الشركات العامة والأجهزة ودفع المرتبات المتأخرة حتى تاريخ التصفية ووضع حد لهذه المعضلة حتى تتضح الرؤية للجميع ويتوجه العاملين لمواقع أخرى أو يتم منحهم قروضاً لإقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة لضمان حياة كريمة لهم ولاسرهم

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى