كتاب الرائ

عصبان سوتشي

 عصام فطيس

بإختصار

 عصام فطيس

عصبان سوتشي

في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود ارادت روسيا من خلال استضافتها لأول قمة بين الاتحاد الروسي وأفريقيا ان توجه رسالة الى العالم انها ستكون متواجدة بقوة في منجم الثروات الطبيعية في العالم ، وانها تدرك ان من يسعي لان يكون على قمة العالم عليه ان يضع أسس لذلك ، ، وعلى قاعدة ان تصل متأخرا خير من الا تصل احتضنت روسيا القمة وكانت رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الموجهة الى الصين وفرنسا وللولايات المتحدة نحن هنا . 73 الدولة الليبية ورغم احتدام حدة المعارك على تخوم طرابلس كانت حاضرة لهذا الاستحقاق الكبير ، وكيف تضيع مشاركتنا في هذا المحفل الهام (بوفد مبرزم ) في ظل مشاركة 43 دولة على اعلى مستوي و11 دولة اخري يمثلها نواب رؤساء و وزراء للخارجية . ذهب رئيس المجلس الرئاسي للمشاركة في القمة والأمل يحذوه في تحقيق نقاط على في الصراع الدائر بين قوات حكومة الوفاق وقوات المشير خليفة حفتر ، حتي وان كانت هذه النقاط ستسجل على بعد آلاف الاميال ، واعتبر المراقبون تصريحات السراج حول عمق العلاقات الليبية الروسية وتطلعات الحكومة الليبية للمزيد من التقارب مع الروس وتحييد موسكو عن الصراع الليبي الليبي غزلا من طرف واحد ، كيف لا و موسكو لا تضع ليبيا وملفها المتشعب ضمن أولوياتها وهي لن تقترب منه الا للمناكفة السياسية ، وحتي وان حاول السراج ان يغري الروس بالحديث عن الاتفاق الموسع الذي وقع في العام 2008 بين ليبيا وروسيا والذي قال ان الحكومة الليبية تعمل على مراجعته ! اما كيف كيف ستكون المراجعة وعلى اي اسئس ؟ فالله والحكومة اعلم ! قد تعطيك الحكومة الروسية القمح (لانً في الأخير ماشي للبطون ) ام الحديث عن امور اخري فذاك المستحيل بعينه لان موسكو تعلم ما لا تعلم ! وعلى حسب علمي فإن الإنجاز ات العملية التي تحققت من خلال المشاركة في القمة بالإضافة الى التصريحات حول العلاقات الليبية الروسية والتعرف على سوتشي ومنتجعاتها الساحرة ، إعلان رئيس مجموعة الاتصال الروسية الخاصة بالتسوية الليبية، ليف دينغوف خلال لقاء مع رئيس المجلس الرئاسي إن بلاده ستوقع اتفاقا مع ليبيا مدته عاما واحدا لإمدادها بمليون طن من القمح سنويا، على أن يبدأ التوريد في بداية العام القادم ، وهذا الاتفاق سيظل رهينًا بتطورات الأوضاع السياسية والأمنية ، ويوجه رسالة قوية لأصحاب المخابز في ليبيا (جماعة 10 فرادي بربع ) ردوا بالكم القمح الروسي جاي . وبين قمح سوتشي وكواليسه وتواصل المعاناة والموت والدمار تذكرت المثل العامي الليبي ( ما ضميتي حوشك بتديري العصبان) و وينً في سوتشي. العصبان ” أكلة ليبية لا يجيد فنياتها الجميع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى