كتاب الرائ

الرجال مواقف!

الصغير أبو القاسم

وقفة

الرجال مواقف!

الصغير أبو القاسم

كنا تحدثنا عن النساء الكسولات وأعذرهن وحتى نكون منصفين سنتحدث عن الرجال فنقول  هناك فرق بين الذكور والرجال وقد يكون الذكر رجلاً وقد لا يكون فالذكر كل من يحمل صفات وعلامات الذكورة كشعر الوجه وخشن الصوت وغيرهما وكثيرون يحملون هذه الصفات ويحبون أن يوصفوا بالذكورة ولايهم وصف الرجولة لأن الرجال مواقف وما أكثرها لتميز الذكر من الرجل فهاكم بعضها :

قول الحق ولو كان على نفسه حتى لا يظلم أحداً غيره ، لا يقبل خطأ أمه في حق زوجته ولكن بقول لين ورد جميل في رفق وأدب مع أمه ولوحدها ولا يظلم أمه ولا زوجته ولا أولاده ولا زملاءه ويعتذر إذا لزم الأمر وبكل ثقة وشجاعة .

حدثني صديق بقوله اختلف زوج أخته معها فما كان منه إلا أخذها وأبناءها  إلى بيت أبيها وتركها عدة أيام دون سؤال عن حالهم ولا مدهم بما يلزم قال صديق ذهبت إليه وأخبرته أنه له أسرة في بيت أبي تحتاج الكثير فأين هو من ذلك ؟ وقلت إن غضب الرجال يدعوه إلى إعطاء هذه الأسرة حقها بغض النظر عن خلافه مع أختي لأن الرجولة  تتطلب هذا الموقف منه كرجل وعلى فكرة فإن هذا الفعل لازال يمارسه الكثيرون حيث يتركون أطفالهم في بيت جدهم أياماً حيث لا يلوون على شيء ولا يهتمون بأكل هولا حاجيات هم اليومية وهم في غيابهم يعمهون إن الرجولة مواقف كما قلنا تظهر شهامة ورجولة الذكر عند اللزوم كإغاثة الملهوف الذي أوصي به ديننا الحنيف كمساندة الزملاء والجيران والأقارب  بالكلمة الحلوة التى تطيب الخاطر على الأقل ناهيك عن المعونة المادية والتضحية والإيثار وتقديم المعونة وقد يفضل الآخرين على نفسه ولكان به خصاصة أي حاجة هو في احتياج إليها أي بصورة ضرورية وملحة إن الفرق بين الذكورة والرجولة أمر  واضح يتجلى في موقف سريع فوري أحياناً لمساعدة الآخرين أحياناً في كلمة وقول يفصل بين الحق والباطل ولو كان على من يحب هو  المتضرر من هذا  الموقف فما على الذكور إلا أن يكونوا رجالً في القول ولفعل ولا يترددون في القيام بفعل الرجال فمهما كانت العواقب والمخاطر ضد كائن من كان ليريح ضميره وينصف غيره صاحب الحق ويشهد له الآخرون بالرجولة والنزاهة . إن غضب الرجال حين غضبهم يدعوهم إلى الإنصاف وإعطاء الآخرين حقوقهم ولو كانوا خصومهم وأعداءهم لأنه هنا تظهر وتتضح الرجولة وتتجلى في أبهى صورها وأحلاها إن الرجل بفعله المنطلق من عقله وفكره وقلبه ولسانه .

في عهد سيدنا عمر أتاه وفد من إحدى القبائل تقدمه طفل يتحدث باسمهم فنهره ابن الخطاب قائلا إن في الوفد من هو أسن منك فقال الطفل إنما الإنسان بأصغريه قلبه ولسانه ولو كان الأمر بالسن لكن في المسلمين من هو أسن منك .

وفي الأثر الشعبي القديم رجل قصير تخشاه الرجال حارب الإيطاليين إلى أن استشهد وجدته امرأة نائماً وهو ضئيل الجسم فأرادت قياسه بالشبر فلما قاسته حتى وصلت قلبه استيقظ وقال لها كفى إلى هنا حيث القلب به تعرف الرجال ليدل على أن الذكر أو الرجل بقلبه وفكره لا صورته وطوله وضخامته بل بفعله ومواقفه عند الحاجة واللزوم .. لأن الرجولة .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى