كتاب الرائ

إلي أين سنسير  ؟

بإختصار

عصام فطيس

الذين حضروا جلسة مجلس النواب اليوم في طبرق لاقرار خارطة الطريق وتغيير الحكومة ( مئة وعشرة نائب فيما الذين تغيبوا عن الحضور تسعين نائب ) ؛ وبغض النظر قانونا  عن توفر النصاب من عدمه للجلسة ؛ يجب أن نعترف أن هذا العدد  يضعنا في مأزق  ويترك الباب مفتوحا على كل الاحتمالات ؛ ويهدد بالعودة الى المربع الاول في ظل غياب التوافق والحوار وتمسك كل طرف بمواقفه ؛  واختيار الدول الراعية للحوار الليبي الوقوف موقف المتفرج في انتظار الكفة الغالبة لاتخاذ قرارها ؛  والتي لم تتوقف في ذات الوقت عن إرسال إشارات متباينة لاطراف الازمة .

 ظهر خلال جلءة المجلس تباين الاراء حول خارطة الطريق التي اعدتها اللجنة المشكلة في الخصوص للخروج من المأزق الحالي ؛ فبعض النواب يريدون إجراء تعديلات عليها والبعض الاخر يدعو للتصويت مباشرة بنعم او لا ؛ فيما مجموعة  آخري تدعو للتصويت عليها فقرة بفقرة وهو ما احدث هرجاً وجدلاً بالقاعة ؛ مما جعل مقرر الجلسة النائبة صباح تدعو النواب للتحلي بروح المسؤولية والانضباط وعدم تقديم صورة سيئة للشعب عن اعضاء المجلس ( على اساس الشعب مش زابطهم) .

لجنة خارطة الطريق تري بعد تواصلها مع كلا من المفوضية العليا للانتخابات والسجل المدني ؛ أن يتم تأجيل الانتخابات إلي موعد أقصاه أربعة عشر شهر من أجل تنظيم المسائل اللوجستية المتعلقة بالاستحقاق الانتخابي ؛ وهو أمر كنا قد أشرنا إليه منذ اليوم الاول لتحديد ستيفاني وجماعتها لموعد الانتخابات في الرابع والعشرين من ديسمبر من العام الماضي ؛ ( لكن فيك يا وادي اي حاجة يبوها الاجانب صح )  ؛ هذه الدعوة لتأجيل الانتخابات تصبح منطقية في ظل  ما ذكرته المفوضية والسجل المدني ؛ إضافة لعدم الوصول لتوافق حول الاعلان الدستوري المؤقت  وتعديلاته ؛ وعدم إقرار دستور دائم للبلاد والاستفتاء عليه .

 الجلسة بينت وجود توافق على اقرار خارطة الطريق التي توصلت إليها اللجنة وهذا ما اتضح جليا من خلال مناقشات النواب وشخصيا اعتبرت كلام النائب عن تاجوراء السيد خالد الاسطى  رسالة واضحة لدعم المسار السياسي والدستوري لحلحلة الازمة ؛ الإ أن الخلاف يظل قائما بين النواب الذين حضروا والذين لم يحضروا  على مسألة تغيير الحكومة ؛ ولكل حساباته !

وحتي لانجد انفسنا في جدل عقيم ؛ لتنتطلق اطراف الخلاف  من خارطة الطريق وتعتبرها الاساس للحل ولتتوافق  عليها ؛ وأن تغلب  الحل الليبي الليبي دون تدخل للاطراف الاقليمية والدولية ؛ لتجنيب بلادنا المزيد من الانقسام .

الساعات القادمة ستكون حاسمة وستحدد بشكل كبير إلي أين سنسير ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى