كتاب الرائ

 وريمة –

هشام الصيد -

 من الأخير

وريمة

هشام الصيد –

بالتأكيد هناك الكثير لا يعرف هذا الاسم ، وماذا يعني، فهو لمنطقة تقع وراء البحر  بمعنى وراء” اليم” نظرا لانخفاضها على مستوى سطح البحر تقع بين بلديتي تاجوراء وسوق الجمعة ويقطنها أكثر من “20” ألف مواطن واحتضنت خلال الأيام حفل افتتاح مدير إدارة الخدمات الصحية طرابلس  الدكتور” رضاء شعوته”، قسم النساء والولادة بالعيادات المجمعة “وريمة”، في خطوة يهدف من خلال تعزيز الصحة الإنجابية، وتقديم خدمة  للنساء الحوامل بالقرب من مقار سكناهم طيلة فترة الحمل بداية من الكشف، ومراحل المتابعة، وصولاً للولادة، في صالة بكامل تجهيزاتها وبإشراف أطقم طبية متخصصة في خطوة يهدف من خلالها تخفيف عبء المصاريف التي يتكبدونها في مصحات القطاع الخاص.

بالتأكيد سكان المنطقة لم يتقبلوا الفكرة في البداية وسيكون هناك تخوف بحجة من هي المرأة الحامل التي ستسلم نفسها لأطباء من خارج المنطقة، وستضع مولودها طبيعياً في مرفق صحي، لأنهن تعودنا على التوجه للمستشفيات العامة حيث المعاناة والمماطلة بحجة لايوجد سرير وصالات الولادة ممتلئة، فتضطر مجبرة التوجه لمصحات القطاع الخاص التي تنظر لها مجرد رقم وليس مريضة مع احترامي لبعضهن وتتكبد المصاريف الباهظة وخاصة إذا قرر الطبيب المعالج إجراء عملية قيصرية بحجة إنقاذ الأم والجنين لزيادة حجم الفاتورة، ولانريد هنا الحديث عن مصاريف الحضانة استدعت حالة المولد الإيواء فيها، والتي تتجاوز قيمة “1000” دينار يومياً.

وعلى خلاف ذلك في مجمع عيادات “وريمة”،  فالمتابعة والولادة والحضانة مجانية، فالموضوع يحتاج إلى توعية وزرع الثقة في نفوس النساء للتعاون مع العناصر الطبية التي تقدم لهن الخدمة لضمان استمرار المشروع الانساني.

وبعيداً عن تبعية مجمع العيادات  والمنطقة لتاجوراء أو سوق الجمعة فالمشروع يحتاج إلى وقفة جادة من عمداء البلديتان لدعمه بكافة الإمكانيات البشرية والمادية حتى يتمكن من أداء المهام الموكلة له باعتباره يقدم خدمة لسكان المنطقة ونواة لتدشين مشروع مستشفى للنساء والولادة في تاجوراء مستقبلاً لو كانت هناك رغبة صادقة لنجاحه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *