كتاب الرائ

صيدليات

من الأخير

هشام الصيد

بسبب عجز وزارة الصحة وجهاز الامداد الطبي في توفير العلاج  للمرضى وحتى “الباندول” على اقل تقدير مايجعل المريض الذي يتوجه لتلقي العلاج في مستشفيات القطاع العام التوجه مجبرا لشراء علاجه من الصيدليات الخاصة التي قامت بتوفير ماعجزت عليه الدولة لعدم وجوده في صيدلية المستشفى.

 فالمتجول في شوارع طرابلس يلفت انتباهه انتشار أعداد كبيرة من الصيدليات حتى أصبحت بين الصيدلية والصيدلية صيدلية أخرى، وكل من لديه حجرة  في بيته تطل على الطريق العام افتتحها صيدلية، دون ضوابط ولامتابعة من الجهات ذات العلاقة حتى وان قامت بحملات تفتيشية فإنها تتسم بالطهقة الوقتية .

  وكل من تحصل على بكالوريوس صيدلة من الجامعة  قام باستئجارها لمن يمتلك المال لافتتاحها صيدلية لضمان ثمن الإيجار نهاية الشهر، ويفسح المجال للتاجر دخيل المهنة الخوض في غمارها من أجل الكسب الوفير.

 ومن هنا يبدأ المستأجر في امتصاص جيوب المرضى  بارتفاع الأسعار وتخصيص  جانب كبير منها لبيع مواد التجميل و الزينة لأن همه المتاجرة في صحة المواطن وامتصاص مافي جيبه ليس إلا.

  ومع كل هذا الجشع واستغلال المريض بسب عدم توفير بعض أصناف الأدوية في صيدليات القطاع العام فيضطر المريض للحصول عليها صيدليات القطاع الخاص، وفق الأسعار التي تضعها في غياب التسعيرة موحدة ومعتمدة من قبل الاقتصاد ، في غياب المتابعة من قبل الجهات الضبطية المتمثلة في لجان التفتيش التابعة لوزارة الصحة والحرس البلدي.

 ومن هذا المنطلق ورأفة بالمواطن صاحب الدخل المحدود، يجب على الجهات ذات العلاقة متابعة الصيدليات بصفة دورية وليست وقتية لضبط المخالفين ، حتى وأن وصل الأمر لسحب التراخيص لكل من يضبط بجرمه في استغلال المرضى من المواطنين، وفق الإجراءات القانونية. اذا كان هناك رغبة جادة لمكافحة الاستغلال التجاري في الادوية بعيدا عن شعارات الاجتماعات وحملات الطهقة التي تتسم بالوقتية وعدم  الاستمرارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى