كتاب الرائ

خيارات أخرى !

عصام فطيس

بإختصار

 

يبدوا أن دبلوماسية الكورونا ستكون من ضمن أشكال الدبلوماسية التي ستدرس ضمن المناهج التعليمية المعتمدة في كليات العلوم السياسية في جميع انحاء العالم ، ففي ظل جائحة كورونا التي فتكت بالعالم وفرضت قيودا على التواصل  ، وقبل ان ينتهي العام 2020 م عقد سفراء ألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة والقائمان بأعمال السفارتين  الفرنسية والانجليزية ،  وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا  والسيد فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي اجتماعا تفاعليا عبر تقنية الفيديو تمخض عنه بيان ، وجه من خلال السفراء رسالة جديدة للعالم اكدوا من خلالها  دعم بلدانهم للعملية السياسية في ليبيا ،  والتي انطلقت بدعم من الامم المتحدة  ، جددوا من خلالها دعمهم الكامل لملتقي الحوار السياسي الليبي والحوارات الاقتصادية والأمنية المنبثقة عنه ، التي حققت  نجاحات على مختلف مسارات الحوار ، مسهمة  في التخفيف من حدة التوتر بين طرفي النزاع الليبي خاصة بعد تبادل الاسري بينهما   ، تمهيدا لتنفيذ ماتبقي من مقررات اللجنة العسكرية المشتركة ، والتي ستشكل تحديا كبيرا أمام الامم المتحدة والدول الراعية للحوار الليبي .

 

ورغم هذه النجاحات التي تحققت طوال المدة الماضية ، الا أن الغريب هو حالة الصمت المطبق سواء من قبل البعثة الاممية والدول الراعية للعملية السياسية إزاء الانباء التي تتحدث عن إستمرار التحشيدات والتعزيزات العسكرية  في مختلف خطوط التماس ، إضافة للتصريحات العنترية المصاحبة والتصعيد الاعلامي  الذي يهدد العملية السياسية ، وهو أمر كنا قد اشرنا واكدنا على ضرورة التعامل معه بجدية عديد المرات ، لانه سيشكل ضغطا على المسار السياسي ، وهو ما يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي للضغط على جميع الاطراف الاقليمية والدولية والمحلية التي لا تلتزم بما تم التوافق عليه  في مؤتمر برلين الذي شكل اساسا للعملية السياسية في ليبيا .

 

ساعات قليلة وتستأنف لقاءات الحوار الليبي ، وهو ما كانت القائم بأعمال البعثة الاممية ستيفاني ويليامز قد اشارت إليه ، والتى تعول على تتويج جهودها وجهود البعثة للإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة وصولا لإجراء إنتخابات عامة في 24 من ديسمبر 2021 وفقاً لخارطة الطريق ، وفِي جميع الاحوال سيمنح بيان سفراء الدول الكبري رسالة  منهم  واضحة المعالم لمن يعنيهم الامر ، ولاتحتاج للكثير من الذكاء او لقراءة بين السطور أن المجتمع الدولى ساع بقوة من اجل إقرار التهدئة في ليبيا وصولا للسلام ، صحيح ان العملية ستحتاج للمزيد من الوقت ولكن لا خيارات اخري .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى