كتاب الرائ

” القيمة المضافة الاقتصادية والصحية والغذائية للتمور الليبية “

وحيد عبدالله الجبو

تمتبر أشجار النخيل من الواقع الليبي ماضياً وحاضراً ومستقبلاً وكذلك في دول شمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية حيث عرفتها المنطقة مّنذ آلاف السنين وكانت تشكل جزءاً من تاريخ المنطقة وحتى الآن وارتبطت النخلة بأجيال متعاقبة أحبوها وأولوها العناية والرعاية حتى أصبحت جزء من الواقع الاجتماعي والاقتصادي والزراعي لايمكن الاستغناء عنها لدورها منذ العصور الغابرة إلى فجر الإسلام إلى دورها في توفير الغذاء لحركة الجهاد الليبي ضد الغزو الإيطالي بداية القرن الماضي وحيث أن بلادنا لديها من أجود وأفخر أنواع التمور مع باقي دول المنطقة ولها فائدة غذائية عظيمة وتعتبر التمور غنية بالمواد البروتينية والدهنية والسكرية وكافة العناصر الغذائية الأخرى التي يحتاجها جسم الإنسان لطاقته وحيويته ويعتبر سكان الصحراء والمدن قديماً وحديثاً التمور أهم زادهم لذلك كانوا مضرب المثل في الصحة والقوة وحدة البصر وقوة الذاكرة والتفكير ولم يعرف سكان الصحراء والواحات إصابتهم بالأمراض المزمنة والخبيثة بسبب وجود الأملاح المعدنية القلوية في التمور والتي تساعد الإنسان في تعديل نسبة الحموضة في الدم السبب الرئيس لكثير من الأمراض ويعتبر التمر مقوي للكبد وهو من أكثر الثمار تغذية للجسم ويساهم التمر في حفظ رطوبة العيون وبريقها ويمنع جحوظها ويكافح الغشاوة ويقوي الرؤية وأعصاب السمع ويهديء الأعصاب والقلق النفسي وينشط الغدة الدرقية ويعمل على تليين الأوعية الدموية ويرطب الإمعاء ويغسل الكلى كما يفيد ماء التمور في مكافحة السعال والالتهاب الشُعبي ويقلل من البلغم ويعدل الحموضة في الدم التي تسبب حصوات الكلى والمرارة وأمراض البواسير وارتفاع ضغط الدم والنقرس … هذا من الناحية الغذائية والصحية أما من الناحية الاقتصادية ،وحركة تصنيع وتعليب التمور ومنتجاتها تساهم  في القيمة الاقتصادية المضافة من خلال طرحها في الأسواق المحلية وتصديرها إلى الخارج وخاصة أن ليبيا لديها حوالي 400 نوع من التمور في المناطق المختلفة في الجنوب والشرق والغرب والواحات مما يعتبر أهمية اقتصادية كبيرة للنخيل تزداد وترتفع قيمته ما يدعو الدولة والفلاحين إلى ضرورة الاهتمام ودعم المصارف التجارية للقروض الزراعية لتنمية وتطوير النخيل حتى يتم بعث مشروعات واستثمارات لهذا الشجرة المباركة وتوفير الإمكانيات الفنية التي تساهم في التوسع في زراعة النخيل وإنشاء مصانع تقام في الواحات والمدن في كافة أنحاء البلاد التي تساهم في زيادة الدخل القومي وتوفير فرص العمل والمساهمة في محاربة البطالة وإنتاج الغذاء وتطوير وتدريب الفلاحين في التعامل مع النخيل وتقدير حجم العطاء المبذول منهم لرعاية النخيل من خلال توفير المسلتزمات والإمكانيات لزراعة النخيل وتشجيع تصدير إنتاجه من خلال دعم مركز تنمية الصادرات ومنافسة التمور الليبية الممتازة في السوق العالمي لأننا لدينا أرقى وأجود التمور في المنطقة العربية والشرق الأوسط وقيام نهضة لصناعة الغذاء والتى تدخل في  الكثير من الصناعات مثل خميرة استخراج السكر التمري والقهوة التمرية بعد رحي نواى التمور وصناعة البخور التمري ويمكن استغلال النواى في تسكين آلام الأسنان بعد تكسيرها ووضعها في فم المريض لتميزها بطعم مر وقابض ومخدر للالام كما يمكن تصنيع الكحل بطحن النواى وتحميصها على النار إلى أن يصبح أسود ويدخل النواى المطمون في صناعة (الأيس كريم) وإنتاج القهوة الخالية من الكافيين وبذلك يوفر على البلاد التقليل من استيراد السكر والقهوة وفي نهاية الوصول للاكتقاء الذاتي في ليبيا ويتم تصدير الفائض من منتجات التمور كربّ التمور .

إن الاوضاع الاقتصادية الحالية باتت تلح بضرورة استغلال كل الإمكانيات الزراعية والصناعية للمساهمة في تنمية الدخل القومي ودعم الميزان التجاري الليبي مع بلدان العالم ويمكن إقامة قاعدة صناعية للمنتجات الزراعية الليبية بدل إعدام وإتلاف كميات كبيرة منها زائدة عن جاجة السوق الليبي كما هو الآن في إعدام كميات من التمور وتوفير فرص العمل الشريف للشباب وهو أمر لا يمكن نجاحه إلا باتحاد الجهود من تخطيط ومصارف مانحة للقروض ومشروعات صغرى ومتوسطة تقام لهذا الغرض وشباب كله حيوية ونشاط واستثمار واعد في هذا المجال الغذائي الهام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى