ليبيا

هل من سبيل أغلى إلى تاليف القلوب ؟

خليفة الرقيعي

هل من سبيل أغلى إلى تاليف القلوب ؟

بقلم / خليفة الرقيعي

بداية أود أن أوكد أن الحديث في هذا الجانب – تاليف القلوب – ليس بالأمر الهين القريب المنال ، لا لأنه حديث يستلزم الفقه الديني ولكن الآن تآليف القلوب لا يملكه إلا الله سبحانه مصداقاً لقوله في سورة الأنفال آية 63″ لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما آلفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ” ولا يستحق هذه النعمة إلا النفوس المؤقته . .

وحقيقة الأمر أن ما صار عليه الليبيون وخاصة من بعد احداث طرابلس يؤكد أنهم عديمو الفاعلية ، ضعفاء التأثير ، خالفوا الإسلام ، بل نفروا الناس منه من جراء تصرفاتهم وسلوكهم واتسعت فيما بينهم الهوة حتى أصبحت مسافات شاسعة لا يقربها إلا الرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه ورسوله الصحيحة المعتمدة .

أستفحل بين الليبيين التباعد والتنافر حتى أرداهم في حروب ساخنة تجسدت فيها صور السلبية والتعاون والاتفاق مع الأعداء ضد الإخوة . ودل ، بذلك شقاق الليبيين على جهلهم وغياب فهمهم لمرامى الإسلام السامية ، ولعل أن يكون مرد هذا كله ، والعياذ بالله ، لشكهم الاساس في عقيدتهم ، فمن منا لا يعرف بأن الله امرنا بألانتبع سبل التفرقة كي لا نضل السبيل وامرنا بالاعتصام جميعاً ولا نتفرق . فإذا كان الليبيون ضمن المعنين بهذا الأمر فما معنى  ففى اصرارهم على هذه التفرقة الدامية التي نعيشها .

لعلنا لم نعد ، نحن الليبيون ، نستحق نعمة تآلف القلوب ما دمنا لا نؤمن ولا نحتكم بما انزل الله ، وما دمنا نسموا بكل الأغراض الدنيويه الرخيصة حتى حالت بيننا وبين تحقيق أي اتفاق بيننا . ولن تفلح الأمم المتحدة حتى وأن صدقت نواياها ولا الغرب ولا الشرق حتى وأن اتفقوا لصالحنا على أن يالفوا فيما بيننا مادمنا ننتصر لأنفسنا ولقبائلنا وندعو إلى التعصب والتخرب ولا ننتصر لديننا ولا لمثلنا وأخلاقنا وبدوافع حب الخير لكل الليبيين دون استثناء والالتزام بقيم الإسلام وقوانينه ، وليعلم الغافلون والجاهلون والمرتدون والجاحدون أن الذين يسعون إلى السلطة والذين يتشبتون بها أنهم لا يريدون ولا يحققون إلا مصالحهم الشخصية العائلية القبلية المحدودة حتى وأن أقسموا ا إن أرادوا إلا الحسنى والله يشهد على ما في قلوبهم .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى