تحقيقات ولقاءات

كاتب وكتاب ..

تاريخ القصة النسائية القصيرة في ليبيا -

كاتب وكتاب ..

تاريخ القصة النسائية القصيرة في ليبيا

ضمن فعاليات  المشاركة الليبية في بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الخمسين التي انطلقت بمدينة القاهرة في 26 يناير الماضي وتواصلت حتى الخامس من شهر فبراير . كانت هناك أوراق بحثية ، وندوات ثقافية ، وأماسي شعرية كان ضيوفها عدد من الشعراء الليبيين ، من بينهم الدكتور عبد المولى البغدادي ، ومحمد الدنقلي وغيرهما  .

وفي فعالية ” كاتب وكتاب ” كان كتاب “القصة النسائية القصيرة في ليبيا” للكاتب والباحث الدكتور فوزي الحداد أستاذ الأدب والنقد بجامعة عمر المختار، بمدينة طبرق ، محل نقاش من قبل عدد من الكتاب والمثقفين .

وحضر هذا النقاش وزير الثقافة بالحكومة المؤقتة الدكتور جمعة الفاخري، و الأكاديمي الدكتور حسن الأشلم، و لأكاديمية الدكتورة غادة البشتي .

جمعة الفاخري ، بدأ الحديث قائلا إن الكتاب يرصد الحركة القصصية الليبية الضاربة في أعماق التاريخ، مشيرا إلى أول مجموعة قصصية معروفة بدأت سنة 1957 ، ثم أصدرت بعدها القاصة الليبية زعيمة الباروني سنة 1958 أول المجموعات القصصية النسائية .

ولفت الفاخري خلال حديثه عن القصة النسائية الليبية إلى أن الأدب الليبي عرف القصة القصيرة منذ عشرينات القرن الماضي، وذكر أن رائد القصاصين في ذلك الوقت هو يوسف الدلنسي .

وعن القصة النسائية الليبية ، قال إنها تطورت على يد الكاتبة نادرة عويني التي صدرت لها قصص كثيرة ،وتمت ترجمتها ودراستها، وذكر عدد من القاصات الليبيات المعروفات منذ الخمسينات وحتى ثمانينات القرن العشرين ، منهن مرضية النعاس، وشريفة القيادي، وفوزية شلابي، ثم ظهرت القاصات الشابات اللواتي درسن وتخصصن في الأدب.كتاب القصة القصيرة النسائية الليبية admin

وأضاف الفاخري أن القصة النسائية الليبية حاليا تعني بالواقع والتجربة الليبية التي تخص الإنسان والمتلقي الليبي .

في السياق ذاته قالت الدكتور غادة البشتي إن كتاب فوزي الحداد  تناول القصة النسائية في ليبيا خلال نصف قرنب بالدراسة والتحليل ، مشيرة إلى أن أول قصة  نسائية نشرت عام 1958 كانت لزعيمة الباروني لكنها لم تلق الاهتمام الذي يليق بها في ذلك الوقت، إذ كانت تفتقد لشروط القصة، ولكنها كانت خطوة مبكرة ومهمة لخروج الأدب النسائي الليبي لحيز الوجود .

وذكرت غادة أن الكتاب هو دراسة ماجستير قدمها فوزي الحداد عام 1997م ،  ويعتبر من أهم الكتب النقدية التي تناولت الكتابة النسائية في ذلك الوقت، لافتة إلى أن الذاتية كانت السمة الغالبة على كتابة النساء، اللواتي كتبن غالبا تحت أسماء مستعارة، وبعضهن كتبن دون أن ينشرن خوفًا من اتهامهن بأنهن يكتبن عن حياتهن الخاصة .

وحول تقسيم الأدب إلى نسائي وذكوري ، قالت إنه سمح باتساع الهوة بين الأثنين، غير أن بعض النقاد يرون أن هذه التفرقة تنصف المرأة .

من جانبه قال الناقد الليبي الدكتور حسن الأشلم، الأكاديمي بجامعة مصراته، إن كتاب ” القصة النسائية القصيرة في ليبيا” يحمل سؤال الهوية في الأدب الليبي، وذلك لأن لدينا فقر وإجحاف تجاه هذا الأدب، ، مضيفا بالقول أننا نعاني النسيان ، والمحو ، والمكتبة الليبية فقيرة بالدراسات التي تناولت تاريخ ونشأة جميع أنواع الأدب الليبي سواء أكان قصة قصيرة، أو رواية، أو شعرا .

ووصف الأشلم الدكتور فوزي الحداد ، بأنه من الرواد في هذا البحث ، إذ لم يسبقه أحد تناول هذه القضية، فهو عمل على بحثه سنوات بسبب فقر المراجع التاريخية ، حيث لم تقم دراسات حول بدايات الأدب الليبي ، وهي كتابات خطرة لأن التعرض للتاريخ يجعله في مواجهة الانتقادات، وقد نجح الحداد في صناعة مرجع مهم يمكن الرجوع إليه .

 

وتابع  أن كتاب “القصة النسائية القصيرة في ليبيا” طرح قضية “الماضوية” أي التأرجح بين الماضي والحاضر، وعدم طرح اسئلة استشرافية متعلقة بأسئلة الذات.

وذكر الأشلم أن الكتاب أيضًا طرح قضية “الأدب النسائي المجهول” حيث قطع المجتمع الليبي مسافة طويلة ، وانتقل من مجتمع يحرم تعليم المرأة، إلى مجتمع يحتفي بها ، وبالتالي فدراسة الأدب المنشور في الفترة التي تناولها البحث مهمًا للغاية .

في ختام الندوة قال الدكتور فوزي الحداد إنه قدم للقراء هذا الكتاب بعد أن تعرض للظلم، ولم يستطع نشره ، وبقي حبيس أدراج وزارة الثقافة الليبية لأكثر من 6 سنوات !! .

وعن اختياره لموضوع الدراسة قال إنه وجد المجموعات القصصية النسائية أكثر ثراءً، لكنه لم يجد مرجع يساعده فاتجه لتأصيل هذه القضية .

يشار إلى أن  كتاب ” القصة القصيرة النسائية في ليبيا” للكاتب والباحث ” د. فوزي الحداد”، صدر عن دار الرواد بطرابلس ، وهو دراسة نقدية في النشأة والتطور والقضايا، التي تتناول الفترة من بدايات الكتابة النسائية في ليبيا حتى العام  2000 م .

وجرى عرض الكتاب بجناح  الدار الناشرة  ضمن فعاليات  معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ50 ..

وسبق أن صدر للحداد : حروف أثقلها الندى ” مقالات ” ، الشفق ” قصة قصيرة “، دراسات نقدية في القصة الليبية  ” نقد ” ، ضمير مستعمل للبيع ” قصة قصيرة “.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى