ليبيا

كلية القانون بجامعة طرابلس تنظم حوارية علمية حول مخاطر الحوادث البحرية في المتوسط

نظّمت كلية القانون بجامعة طرابلس، بالتعاون مع الجمعية الليبية للملاحة وعلوم البحار، يوم الثلاثاء الموافق 14 أبريل 2026، حوارية علمية متخصصة بعنوان:
“مواجهة مخاطر الحوادث البحرية في حوض المتوسط.. حادثة الناقلة (أركتكا) نموذجًا”، وذلك بقاعة محمد تيبار بمقر الكلية، بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجالي القانون البحري والنقل البحري.

وشهدت الحوارية مشاركة واسعة من خبراء الجمعية الليبية للملاحة وعلوم البحار، من ربابنة ومهندسين ومتخصصين في الإدارة البحرية واللوجستيات، إلى جانب أساتذة وأعضاء هيئة التدريس، وممثلين عن عدد من الجهات ذات العلاقة، من بينها مركز الخبرة القضائية، ومصلحة الموانئ والنقل البحري، والمنطقة الحرة بمصراتة.

وأدار الحوارية عميد كلية القانون بجامعة طرابلس الدكتور سالم الغناي، فيما ترأس الجلسات المستشار عمر الجد، حيث استُعرضت خلال الجلسات محاور علمية متخصصة جمعت بين التحليل القانوني والرؤية الفنية.

وتناولت الحوارية محورين رئيسيين، تمثل الأول في عرض قدّمه الأستاذ أحمد بريدان، رئيس الجمعية الليبية للملاحة وعلوم البحار، حول المخاطر البيئية والاقتصادية والأمنية المصاحبة للحوادث البحرية، فيما تناول المحور الثاني الدكتور عمران الصفراني، المتخصص في قانون البحار، مستعرضًا التبعات القانونية المترتبة على هذه الحوادث.

وشكّلت حادثة الناقلة “أركتكا” نموذجًا تطبيقيًا للنقاش، حيث تناول المشاركون أبعادها المختلفة، باعتبارها حالة مركبة تتداخل فيها العوامل القانونية والاقتصادية والبيئية، إلى جانب تأثيراتها الجيوسياسية المرتبطة بالصراعات الدولية.

وأكدت مخرجات الحوارية على أهمية الإطار القانوني الدولي المنظم للملاحة البحرية، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واتفاقيات الحطام البحري والبحث والإنقاذ والتدخل، إضافة إلى التشريعات الوطنية ذات الصلة، مع الإشارة إلى التحديات العملية التي تواجه تطبيق هذه الأطر في ظل المتغيرات الدولية.

كما سلّطت النقاشات الضوء على ضعف مستوى التعاون الإقليمي في حوض المتوسط في إدارة الحوادث البحرية، ومحدودية الجاهزية الفنية لمواجهة الأزمات المشابهة، إلى جانب تأثير العقوبات الدولية على بعض السفن، والتي قد تعيق سرعة الاستجابة والتعامل مع الحوادث منذ مراحلها الأولى.

وحذّر المشاركون من تنامي التهديدات التي قد تطال سلامة وأمن المنشآت البحرية على طول الساحل الليبي، مؤكدين على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، وتطوير آليات الاستجابة الطارئة.

وفي ختام الحوارية، شدد المشاركون على وجود فجوة بين الأطر التشريعية البحرية الدولية ومتطلبات الواقع العملي، ما يستدعي العمل على تطوير منظومة الحوكمة البحرية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي بما يحقق الاستجابة الفعالة لمخاطر الحوادث البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى