كتاب الرائ

رثاء الأستاذ الدكتور خليفة محمد الأحول فى وفاة أخيه محفوظ

 ليس من يبكي ليومين كمن ... أنما يبكي ليوم ينجلي

رثاء الأستاذ الدكتور خليفة محمد الأحول فى وفاة أخيه محفوظ

 قالت الشاعرة جليلة بنت مرة وهي تنعى نديمها كليب الذي قتله أخوها جساس غيلة تاركاً فارغاً ص ومآسي لقبيلتي بكر وتغلب.

 ليس من يبكي ليومين كمن … أنما يبكي ليوم ينجلي

 أخي محفوظ غاب عن الساحة فارسها

 أربعون يوماً عجافاً والسماء مجلجلة بالسواد  تنحب وتبكي عليك بمزن رائحة غادية مواساة منها للخطب الجلل بمجرد أن تلقت خبر رحيلك إلى الرفيق الأعلى.

وشاطرها في أحزانها معاصروك ومتعاصروك من مسقط رأسك في شرفة الملاحة ” وقرودها”، لأنهم فقدوا في هذه الدنيا بهلولاً  من ألمع البهاليل س عندهم عشت بين ظهرانيهم  زهاء ستة عقود ونيف  من بداية 1955- 7-10-2019 وق لمسوا  الخير من لمحاتك وانسوا في أفعالك أية الرشد ، تجاربك الحياتية معهم  بحلوها ومرها  أكبستهم خبرات واسعة في تقيم سلوكياتهم ومشاربهم علاوة على إعطائهم إمكانية هائلة للتحرك النفسي والمعنوي  نحو بماء مستقبلهم وتجلى ذلك  في قدرتك  العظيمة على الإيحاء فاكه الخلان بأسلوك رفيع المستوى كأنك زرياب زمانك .

وعندما وارو جثمانك الثرى كانوا يرددون عبارات صاخبة مفادها ” ياقبر هلل وكبر – عزيز علينا – ان نرى فيك محفوظنا  مواكبة منهم لأحاسيسهم وعواطفهم المفعمة بالحب نحوك وبالنسبة  لزملاء المهنة فإنهم اعتبروك بصدق وأمانة” بارون الصحافة”، ونبيلها الأول ، كنت مجدداَ ومطوراً لأروقتها، ومنابرها  تميزت  بالقدم التاريخي  في كادرها الوظيفي تميل غلى الحداثة  ، وترفض وتناهض  الجماعات ” الأوجركية”، الفئات الطاغية  التي كانت تسعى لإخضاعك بغية تحقيق اكبر قدر  من ملذاتهم، كلمتك الوطنية ونشيدك ” إننا ياليبيا لن نخذلك” هذه النقلة الفريدة في شخصيتك  أهلتك لان تكون الساعد الأيمن للعاملين بالسلطة الرابعة  تدافع عن حقوقهم المادية والمعنوية .

أما عن عائلة الأحول التي أنت سليلها فالمدة بين وقوع مرضك ومنيتك قصيرة جداً، وقد ألقت بظلالها  على نفوسنا  عقولنا أصبحت ولهانا، مصابة بالخبل والخطل تائهة في الفيافي  لاتسمع سوى نعيق الغربان النديرة بالشؤم والخراب  .

وبغيالبك غابت عنا الابتسامة التي  أنت مصدرها

فالفراغ الذي تركته يأخينا لايمكن شغله بأي حال من الأحول .

نسأل الله القوي العزيز أن يلهمنا الصبر والسلوان ويعوضنا فيك خيراً

التوقيع

الأستاذ الدكتور

خليفة محمد الأحول

أستاذ التاريخ المعاصر

بجامعة المرقب الخمس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *