كتاب الرائ

خبر كان !!

باختصار

عصام فطيس

من الذي سيفرض إرادته ؟ مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا الأمريكية ستيفاني ويليامز ؟ ام الطبقة السياسية في ليبيا التي تسعي لإسقاط حكومة الوحدة الوطنية واستبدالها بحكومة جديدة تتولي الإعداد والتجهيز للانتخابات الرئاسية والبرلمانية بعد الفشل في إجراءها بموعدها السابق في الرابع والعشرين من ديسمبر من العام الماضي!

ستيفاني لا تري ضرورة لتغيير الحكومة الحالية؛ لأن تغييرها سيعني أمرين إحداهما إطالة عمر المرحلة الانتقالية وخروج الأمور عن سيطرتها؛ وكذلك إنهاء دور ملتقي الحوار السياسي الذي اختلقته الأمم المتحدة ونقل مركز صنع القرار إلى جسم آخر قد يشكل عقبة أمام الأمم المتحدة والقوى الخارجية المرتبطة بالمشهد الليبي في تنفيذ خارطة الطريق التي أقرت في مؤتمر برلين مما سيؤدي لسحب البساط من تحت اقدامهم ؛ وهذا الامر مرفوض رفضا باتا.

من جهته رئيس وزراء المهندس عبدالحميد دبيبة وزراءه لازالوا يمارسون مهامهم رغم مطالبات رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح بإعتبار حكومة الوحدة منتهية الصلاحية منذ ان حجبت عنها الثقة في جلسة مجلس النواب بالاضافة إلي اعتباره ان الرابع والعشرين من ديسمبر من العام الماضي أخر أمد للحكومة .

يوم السبت باشر حملة أغرس شجرة وهذا الأمر يحسب له؛ وسبقه بنشاطات ولقاءات مع القويين محافظ البنك المركزي ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط واللي فيها حليب تصيح !

ولا يخفي على المتابع للشأن الليبي أن التحالفات التي استجدت على الساحة السياسية خلطت الاوراق وضغطت بقوة على حكومة دبيبة والتي كانت ستكون في مهب الريح لولا الضغوطات الخارجية التي منحتها قبلة الحياة للاستمرار .

واذا كان هذا حال في ضفة الحكومة فإن الضفة المناظرة تشهد تحركات متسارعة واجتماعات لأعضاء لجنة خارطة الطريق المشكلة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لبحث المسار الدستوري الموزع بين مسارات دستورية وتنفيذية وأمنية والمصالحة الوطنية . السؤال الذي سيطرح نفسه هل ستسمح البعثة الأممية وستيفاني ويليامز اولا والقوي الفاعلة على الارض ثانيا بتمرير ما ستصل إليه لجنة خارطة الطريق ؟ ام انها ستواصل فرض رؤيتها للحل ؟

لابد أن نعترف هنا أن الوضع شائك ومتداخل ومرشح للانفجار في أي حين؛ شرارة واحدة كفيلة بإعادتنا للمربع الأول ويصبح كل شيء في خبر كان ! رغم التأكيدات المستمرة من قبل أقطاب المشهد المتنافسة على السلطة التزامها بالمسار السياسي؛ ولكن هل تكفي هذه التأكيدات لإحلال السلام ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى