كتاب الرائ

تحية لجارة السودان .. وتبا لجيران ليبيا !!  –

علي شعيب -

تحية لجارة السودان .. وتبا لجيران ليبيا !! 

علي شعيب –
أصبح في حكم المؤكد أن الأزمة السودانية التي يفتعلها سدنة نظام المخلوع البشير وزبانيته في طريقها إلى الحلحلة بوقف نزيف الدم؛ وازهاق الارواح وذلك بفضل مسارعة “أبيي أحمد” رئيس وزراء إثيوبيا إلى زيارة العاصمة السودانية بشكل عاجل أثر ما تداولته الوسائط الإعلامية عن سقوط أكثر من 100 قتيل من المحتجين السلميين على مراوغات عبد الفتاح السوداني (برهان) بعد تفاهماته في الإمارات مع بن زايد وفي القاهرة مع عبد الفتاح المصري (السيسي)؛ وغداة تهديدات حميدتي بعد زيارته لبن سلمان بشأن عسكرة “ربيع السودان” !!
هرع أبيي إلى الخرطوم لنزع فتيل الحرائق التي بدأ جنرالات نظام البشير اشعالها إيمانا منه أن إثيوبيا جارة السودان بالقربى يمكنها أن تصالح السودانيين بدلا من زرع بذور الفتنة والاقتتال بينهم وتأليب طرف على طرف بتزويده بالطائرات والأسلحة والخبراء لقيادة المعارك كما يفعل ((الجنرال السيسي)) الذي ينحاز لطرف على حساب طرف في الصراع الليبي/الليبي؛ والذي ليس له من نتيجة سوى الدمار؛ وإعادة ليبيا إلى العصور الوسطى بعد أن بدأت تستشرف بعض آفاق العصرنة والتحضر .. أقول بعض !!
هرع أبيي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي للتوسط بين المجلس العسكري الذي كان محل انتقادات دولية بطريقته في فض اعتصام الشعب السلمي .. وبين قوى الحرية والتغيير واقتراحاته لحل الأزمة السودانية وإبعاد مشكلتهم عن أي تدخلات خارجية .. فيما يفهم منه الإشارة إلى زيارات حميدتي وبرهان إلى العواصم الثلاثة المعادية لأي تطلع شعبي لإقامة أنظمة ديمقراطية مدنية !!
فعل أبيي أحمد بمبادرته لحرصه على حق الجار السودان على إثيوبيا التي أصبحت دولة مدنية ديمقراطية رغم احتوائها على 74 قومية وعرق وعلى معتنقي 3 أديان سماوية “يهود ومسيحيين ومسلمين” إلى جانب وثنيين ومن لا دين لهم .. في الوقت الذي يقف ((الجنرال السيسي)) إلى جانب من يقصف المدن الليبية ويدمرها على رؤوس سكانها المدنيين بزعم انهم مليشيات وارهابيين؛ وهو، أي السيسي حاليا ترأس بلاده((جارة ليبيا)) الاتحاد الافريقي !!
فتحية لاثيوبيا جارة السودان .. وتبا لجيران ليبيا شرقا وجنوبا .. أما غربا فلا تثريب عليهم !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى