كتاب الرائ

الربيع الترمبي !

إبراهيم الورفلي

إشعاع

 

 

ظهيرة السادس من يناير الجاري لم يمر على بلاد العم سام مرور الكرام أو يكن كغيره من سائر الأيام، فَفِيه ضُرب الدستور الأمريكي في مقتل بفعل خنجر مسموم غرسه رئيس (أرعن) في ظهره الذي ظُنَّ إلى وقتٍ قريب بأنه محمي وغير مكشوف!.

القصة بدأت منذُ أواخر العام المُنصرم .. وبالتحديد صباح التاسع عشر من شهر ديسمبر الفائت أين حرّض الرئيس الأمريكي (دونالد ترمب) أنصاره على ضرورة التجمهر أمام مقر الكونغرس يوم السادس من شهر يناير وهو الموعد المضروب للتصديق على نتائج المجمع الإنتخابي والإقرار بفوز المرشح الديمقراطي (جو بايدن) بانتخابات الرئاسة الأمريكية .. بل و وعد مُناصريه بأنه سيكون في مقدمتهم، لكنه أخلف فتخلّف عن ركب ثوار الحزب الجمهوري المؤيد للربيع الترمبي!.

وبمجرد وصول الحشد المناصر للحالة (الترمبية) إلى مبنى الكابيتول، باشر في اقتحام مقر مجلس النواب الذي كان مسرحاً لجلسة إعلان فوز الرئيس المنتخب (جو بايدن) بسباق رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وخسارة الرئيس الحالي (دونالد ترمب) واستطاع تعطيلها لأربع ساعات كانت عصيبة .. أو حالكة السواد على حد تعبير رئيسة لجنة الرقابة بمجلس النواب!.

ربيع الجمهوري المتطرف (ترمب) الذي كان يهدف إلى الانقلاب علي العملية الديمقراطية، سرعان ما ذبل وصاف .. بل وحتى المنصة الإلكترونية المفضلة لديه (تويتر) قامت بحذف تغريداته المحرّضة على العنف وذهبت إلى أبعد من ذلك عندما قامت بإيقاف حسابه لمخالفته قواعدها .. وعلى ذات النهج سار (فيسبوك) وتبعه (يوتيوب) و (إنستجرام) !.

اليوم .. لا مفر لقائد (الإرهابيون المحليون) كما وصفه خليفته في سُدّة الحكم

– بايدن – من أمرين أحلاهما مُرّ.. إما الإستقالة، أو العزل إلا إذا ما أشفق مجلسي النواب والشيوخ على رئيس مُختل عقلياً يتحكم بِزَرِ سلاح نووي قد يعبث به في أيّة لحظة !.

 

ومضة

جريمة تحكيمية مصرية بشعة في حق المستديرة الساحرة ارتكبها المساعد الثاني لحكم مباراة فريقي الترجي التونسي وأهلي بنغازي الليبي (تحسين أبو السادات) راح ضحيتها عَرق الفريق الضيف، فيما كان ملعب (رادس) بالعاصمة التونسية مسرحاً لها!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى