كتاب الرائ

أمراض فتاكة

من الأخير

هشام الصيد

 من حين لأخر يطرأ على مسامعنا افتتاح مركز لغسيل الكلى في إحدى المناطق  الامر يتضح جليا  أن مرض الفشل كلوي في ليبيا  في ارتفاع ملحوظ مقارنة بعدد السكان، فهذا الموضوع لايمكن السكوت عليه ويتطلب من الجهات ذات العلاقة إجراء الدراسات والبحوث لمعرفة الأسباب الرئيسة لانتشار هذا المرض من أجل تداركه قبل إن يتفشى أكثر، وتقديم الخدمة الطبية لهذه الشريحة التي  تنهك خزينة الدولة في إنشاء مراكز الغسيل بكافة تجهيزاتها بمختلف المناطق ، وتوفير الأدوية ومواد التشغيل والعناصر التي ستقدم لها الخدمة.

 وخلال متابعتي قبل أيام لاستلام مخازن جهاز الإمداد الطبي   عدد”16″ حاوية تحتوي مشغلات غسيل الكلى  ظننت بان هذه الكمية ستكون مخزون استراتيجي يكفي مراكز الغسيل لعد ة أشهر أو لمدة عام على اقل تقدير،  ومن خلال الحديث مع مدير إدارة المخازن والتوزيع بالجهاز الدكتور ” خيري القيلوشي” الذي  كان ضمن الحضور عند استلام الشحنة أكد بان  الشحنة تكفي لعدد”75″ ألف غسلة إلى نهاية شهر ديسبمر الماضي .

 وان توفيرها يكلف خزينة الدولة ملايين الدولارات سنويا.

هذا في جانب مرضي الفشل الكلوي، فما بالك إعداد المصابين بالأورام عفانا الله وإياكم التي وصلت بالآلاف والإحصائيات الدقيقة موجودة بمراكز علاج الأورام في كل المناطق.

ولا نريد الحديث هنا عن المصابين بصديق الإنسان المرض المزمن اللاهو” السكري ” ومضاعفاته الذي سجلت عدد الحالات المصابة به عشرات الآلاف وكذلك ضغط الدم المسبب الرئيس للجلطات الدماغية .

وللحديث عن الإصابة بمرض المناعة المكتسبة الايدز والالتهاب الكبدي تؤكد الإحصائيات تسجيل عدة ألاف كذلك، وهذه كلها مؤشرات خطيرة جدا لانتشار هذه الأمراض في مجتمعنا .

فهذا ناقوس خطر لحقيقة مرة لايمكن تجاهلها لشعب مهدد بالانقراض، الذي لم تقتله نيران البارود تستكمله الأمراض.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى