كتاب الرائ

الصحفي -ليس-ارهابياً

نوال عمليق

الصحفي -ليس-ارهابياً

نوال عمليق

عندما تكون هي السلطة الرابعة ولا سلطة لها ..وعندما تكون هي الحقيقة ولا صوت لها وعندما نقوم في الصباح ولا نجدها صحيفة نقرأها وعندما يكون عندنا صحفيون ولا عمل لهم غير الكتابة على صفحاتهم الخاصة عالسوشل ميديا ..حينها ندرك اننا نعيش في الا شيء نعيش لاننا نعيش ادنى من دول العالم الثالث أصبحنا في وقت لا يسمى فيه شيء بأسمه ولا يأخذ احد حقه ..

الصحفي يعامل كإرهابي خطير أو كجاسوس يجب الحذر منه  يمنع من حضورالاجتماعات يضرب لتغطيته الأحداث يقتل لمحاولته نقل الحقيقة ..

أي زمن هذا الذي نحن فيه زمن بدون حقيقة  نجد أنفسنا مجبرين عن متابعة اخبار من خلال قنوات لا تخصنا ولا تملك مراسلين عندنا فنتنقل بين الجزيرة والعربية وألبي بي سي بحثا على اخبارنا حياتنا ونتنقل بين قنواتنا الوطنية لنجد أغاني ومسلسلات وبرامج لا تمت للواقع بشيء نتحول إلى عاجل في قنوات غيرنا لنعرف اخبار الصراعات فوق ارضنا فمن البيضاء إلى بنغازي إلى جنوب طرابلس اخبار وصور لا نجدها في اي قناة وطنية ..هذه القنوات التي أصبحت تشتري الصحفي اليبي بأرخص الأسعار وبدون تأمين ولا تعتبره الا فري لانسز يبيع الصورة ويبيع الخبر وعندما يصاب أو يقتل لا تتحمل اية مسؤولية اتجاهه هو مواطن ليبي وقتل في ارضه ..

لماذا يصل الصحفي الليبي إلى هذا الحال أليس بسبب رواتبه المقطوعة وبلد غابة فيه الصحافة ولم يبقى فيها سوى الصحفيين مهانين لا قيمة لهم ..بمشاعر صحفية اكتب لكم عن واقعي وواقع كل صحفي ..

إننا نشعر بالموت ونحن لا نكتب ونحن لا نقراء مقالتنا على جرائد حقيقية ونحن لا ننقل حقيقة للعالم إذا كان هذا فعلا حالنا فالأجدر بقفل كلية الإعلام لماذا نظلم اجيال تجتهد للتخرج وتحضر المجستير والدكتورة في الإعلام لتخرج منه بدون عمل وينظر إليها بأنها ارهابية..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى