الاقتصادية

ديوان المحاسبة يكشف جملة من المخالفات وغياب الشفافية

في تقريره عن العام 2019

أكد ديوان المُحاسبة أن المصالح الحكومية لا تكتفي بارتكاب المخالفات المالية ، وإنما تزاول تكرارها ، وقال الديوان في تقريره عن العام 2019 ، الذي أفرج عنه يوم الخميس الماضي ان المخالفات المالية بالجهات الحكومية، تمثلت في تضخم المصروفات وغياب الشّفافية وعدم تجاوب وتعاون المسؤولين، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات تصحيحية بشأنها، اضافة الى عدم إيلاء قضية الفساد الاهتمام والجدية .

واللافت للنظر في تقرير الديوان رقمين كبيرين تم رصدهما في كل من وزارة الداخلية لحكومة الوفاق، والشركة العامة للكهرباء، حيث (بلغت نفقــات وزارة الداخلية خــلال العــام 2019م 2،4 مليـار دينار، إضافة إلى ميزانية استثنائية بقيمة 1،3 مليــار دينــار، كالتزامات قائمة حتى نهاية العام 2019 لم تتم المصادقة عليها أو التّحقق من صحتها ، فيما بلغت مدينوية شركة الكهرباء خلال الفترة من 2017-2019 نحو 3،9 مليار دينار)

وتضمنت ملاحظات الدّيوان تحميل الميزانية مبالغ إضافية دون داع، وإهدار للمال العام ووجود انحرافات بين الموازنة التّقديرية والفعلية، إضافة إلى الضعف في نظام الرقابة الداخلية للمؤسسات الحكومية .

ولم يسلم من متابعة الديوان للمخالفات والفساد والإخفاقات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والجهات التابعة له تلقائيا أو التي استحدثها حيث أنشأ 61 وحدة إدارية ذات ذمة مالية مستقلة بقطاعي الصّحة والتّعليم، في مخالفة واضحة لنص المادة الثامنة للاتفاق السّياسي ، كما لم تسلم ممارسات مصرف ليبيا المركزي ، وكذلك اتهم الدّيوان المؤسسة الوطنية للنفط بعدم الإفصاح عن جميع المزايا والمبالغ والأغراض التي تحصّل عليها رئيس وأعضاء المؤسسة، وفقاً لما هو منصوص عليه في القانون التّجاري .

وأوضح  ديوان المحاسبة  إن الغاية من نشر تقرير الديوان  لعام 2019م هي إطلاع المجتمع الليبي على رقابة الديوان  وكذلك  بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي وتحقيق المساءلة المؤسساتية والمجتمعية.

    وبين رئيس الديوان ” خالد شكشك  أن تأخر إصدار التقرير لأكثر من سنة جاء للظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد من أزمة سياسية وحرب وتفشي جائحة كورونا،  داعيا وسائل الإعلام إلى رفع مستوى الوعي وترسيخ مبدأ الشفافية عبر تخصيص مساحة لهذا التقرير، وعدم استخدامه للإثارة الإعلامية وأغراض غير مهنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى