كتاب الرائ

من الأخير ” كورونا” تقلص الأيام العلمية

هشام الصيد

سنوات عجاف مرت على قطاع الصحة كان ضحيتها المواطن بسبب غظ الطرف من الحكومات المتعاقبة  التي وضعت صحة المريض في آخر القائمة بتكليف أناس غير قادرين على قيادة هذا القطاع الحيوي الذي لايمكن التهاون فيه لأنه يمثل حياة أو موت للمريض الذي يحضر لأقسام الإسعاف من أجل الحصول على خدمة لن يجد سوى طبيب يقول له ” الله غالب” لانستطيع تقديم لك شيء سوى الكشف المبدئي ومن تم يكتب له قائمة بالاحتياجات لتوفيرها على نفقته الخاصة .

للأسف هذه المعاناة التي عاشها المواطن بسبب تردي الخدمات التي تقدم في  القطاع العام جعلتهم التوجه مجبرين لجزاري القطاع الخاص”  الذين وضعوا تسعيرة لتقديم الخدمات من تلقاء أنفسهم  مقارنة بسعر العملة في السوق السوداء حتى وصل سعر الكشف لأكثر من مائة دينار ، ولا أريد الحديث هنا عن أسعار التحاليل والرنين المغناطيسي المبالغ فيها والتي تفوق في بعض الأحيان أسعار الخدمات التي تقدم في دول الجوار التي لن تدخر جهدا لامتصاص  مافي جيب المريض الليبي الذي يتوجه للعلاج فيها مجبراً من هول المعاناة التي تكبدها لسوء الخدمات التي تقدم له.

فكل هذا العجز وغض الطرف على  قطاع الصحة والمعاناة التي تكبدها المواطن قابله خلال الأشهر الأخيرة حالة انتعاش  لم يشهدها منذ سنوات بتجهيز المستشفيات ومنحها الإمكانيات التي تؤهلها لتقديم خدمات ذات جودة للمرضى واستئناف العمل في إجراء العمليات الكبرى والصغرى في خطوة يهدف من خلالها إعادة الثقة في الطبيب الليبي التي فقدها وتوطين العلاج بالداخل .

 فهذا الانتعاش اعتبره الأطباء طاقة ايجابية وحفزهم لتقديم الأفضل خدمة للمرضى الذين ماوجدو في المستشفات إلا من أجلهم  فعاودوا إقامة الملتقيات والأيام العلمية وورش العمل  بشكل دوري لاستعراض الحالات التي  تواجههم لإثراء النقاش العلمي حولها.

وللأسف هذه الانتعاشة لم تستمر طويلا بسبب جائحة ” كورونا”، والإجراءات الاحترازية المتخذة لتجنب الإصابة بالفيروس في تقليص البرامج والأنشطة العلمية الطبية حفاظا على سلامة الحضور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى