كتاب الرائ

محطة جنيف  !

عصام فطيس

بإختصار

لم يفصل بين إحاطة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الدكتور غسان سلامة أمام مجلس الأمن قدم مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، مساء الخميس الماضي الموافق 30 يناير إحاطته حول تطورات الأوضاع في ليبيا، وإحاطة  وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو أمام لجنتي الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي حول  نتائج مؤتمر برلين ليشير أن احتمالية دخول قوات المشير خليفة حفتر إلى العاصمة طرابلس سيؤدي لإشعال حرب دموية  لن تسمح بها بلاده ، ولَم يفصل بين الإحاطتين اكثر من ساعات و جاءت  لتؤكد أن الأوضاع مرشحة للمزيد من التدهور في ظل الخروقات المتواصلة للهدنة الهشة بين الطرفين والتي وصلت إلى 110 خرق حسبما وثقت البعثة الأممية في ليبيا ، وارتفاع  عدد للضحايا المدنيين ، وخاصة في ظل عدم اتخاذ الدولة الراعية لمؤتمر  برلين بخطوات عملية لتنفيذ ما تم التوافق عليه بين قادة هذه الدول ، إضافة إلى عجز مجلس الأمن المنقسم على إصدار قرار يلزم بتنفيذ مقررات القمة على جميع المتورطين في الصراع على الأرض الليبية .

 

وسيطرت الأوضاع المأساوية التي تشهدها طرابلس على إحاطة سلامة (لا ادري رقمها في إحاطات سلامة ) الجديد فيها هذه المرة الحديث عن خرق مقررات برلين من قبل بعض الدول التي كانت حاضرة للمؤتمر وهو أمر  يعلمه القاصي والداني ، ومتوقع في ظل حالة الانقسام التي يعيشها المجتمع الدولي في تعاطيه مع الملف الليبي ، الذي لن يهتم بالسبعين ألف طفل ليبي الذين لم يتمكنوا من الدراسة ولا بالمئة والعشرين الف نازح ، ولا بالآلاف المؤلفة التي اندمجت في لعبة الحرب وتحولت لآلات للقتل .

وهنا لابد أن نسجل أن سلامة وجه تحذيرًا متكررًا لمجلس الامن بإشارته (الواضحة والمبهمة في ذات الوقت ) بقوله وهنا انقل عبارته كما جاءت بقوله (هناك أطرافا مخربة داخل ليبيا وخارجها ) تقول انها تقبل  الحلول السياسية في المحافل الدولية وهي تعمل  على الحسم العسكري»، منبها المجلس بالقول  أن مصداقيته الجماعية على المحك جراء عدم التوصل إلى حل للأزمة الليبية ) وهذا الأمر يؤشر الى صعوبة تطبيق ما تم التوافق عليه في برلين رغم دعوات السفير كيلي كرافت، الممثل الدائم، للولايات المتحدة بجلسة مجلس الأمن للدول إلى الإيفاء  بالتزاماتها التي وعدت بها في برلين ، وفي تقديرنا ان الأمر قد لا يتجاوز إصدار بيان هزيل عن المجلس فالمتورطين  كثر !

والى أن يتفق أصحاب القرار الدولي على مخرج من الورطة الليبية  ، سنترقب  ما سيحدث في محطة جينيف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى