كتاب الرائ

مافيش “سرير” في أقسام الأطفال

من الاخير

هشام الصيد

عندما يصل الأمر في تدني الخدمات الطبية بالمستشفيات لأقسام الأطفال فالأمر يحتاج الى وقفة جادة من المسؤولين في الدولة خاصة هذه الأيام مع انتشار فيروس” اوميكرون”، بين الأطفال، وحالة الطوارئ المعنلة في البيوت الليبية وقرار إيقاف المدارس لمدة أسبوعين حفاظا على سلامتهم نجعل اوليا الأمور يضعون ارواحهم على اكفهم تحسبا لأي طاري لانههم على يقين بعدم الحصول على سرير في مصحات القطاع العام.

 فالطفل المريض الذي يئن من الحرارة أو نزلة برد ماذنبه من كل هذه ” المرمطة” التي يتكبدها رفقة والده الذي تجده يجوب شوارع المدينة في آخر الليل أو ساعات الفجر الأولى من مستشفى إلى مستشفى في محاول لإنقاذ حياة طفله وللأسف تكون الإجابة “مافيش سرير”، فانه لايطلب سرير في العناية وإنما سرير إيواء لمتابعة الحالة فقط .

وبعد صولات وجولات في الشوارع بين المستشفيات تكون محطته الأخيرة مجبرا هي مصحات القطاع الخاص من أجل إنقاذ حياة فلذة كبده ويده على قلبه والأخرى على جيبه لأنه على يقين بأن الفاتورة سوف تكون بأرقام خيالية لا يستطيع تسديدها فيضطر للاستدانة وبيع مدخراته لدفع تكاليف العلاج.

فهذه دعوة للمسؤولين في قطاع الصحة الاهتمام بأقسام الأطفال بالمستشفيات ودعمها حتى تستطيع تقديم الخدمات المرجوة منها للمرضى من الأطفال وخاصة في فصل الشتاء الذي تزداد فيه “الوعكات” الصحية لأطفالنا .

فالميزانيات الضخمة التي تنفق على قطاع الصحة توضح أن هناك خطوات جادة من قبل المسؤولين في الوزارة لدعم المستشفيات والمرافق الصحية في خطوة يهدف من خلالها إعادة الثقة في الطبيب الليبي وتوطين العلاج بالداخل.

هذه الميزانيات والإمكانيات التي تمنح للمستشفيات مفترض أن تكون في مقابلها خدمات طبية ذات جودة تقدم للمرضى من ذي الدخل المحدود الذين لايستطيعون تحمل مصاريف أو ” سكاكين” مصحات القطاع الخاص التي ترى في المريض رقم فقط دون التقيد بتسعيرة موحدة لتقديم الخدمة .

و لانعلم هل إدارة القطاع الخاص والاقتصاد والجهات ذات العلاقة على علم بما تقوم به هذه المصحات من استغلال للمرضى الذين يحضرون إليها مجبرين عندما لايجدون خدمة طبية في المستشفى العام الذي يطلب من المريض توفير كل الاحتياجات بداية من الحقنة مروراً بإجراء التحاليل في المختبر المقابل للمستشفى وصولاً لتوفير العلاج ، وإذا منح دخول للمريض سيكون مرافقه هو الممرض الخاص لمتابعة الحالة.

هذه ” المرمطة ” تعود عليها مرافق المريض عندما يتوجه لمستشفى عام يكون على يقين بأنه سوف “يتبهدل” من كلمة ” جيب ، جيب” ، وهنا ماعليه إلا كلمة حاضر وتوفير كل الاحتياجات من أجل تقديم خدمة لمريضه أفضل من التوجه لمصحات القطاع الخاص التي ستمتص كل ما في جيبه من نقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى