تحقيقات ولقاءات

ماذا خلفت الحرب فينا ؟!

استطلاع - نجاح مصدق

في جولة لنا في شوارع طرابلس صباحاً حينما يتوجه الجميع إلى أعمالهم ويزاول البعض نشاطاتهم الرياضية والتمشي هنا أو هناك تكتظ المصالح العامة والمستشفيات والمدارس بالناس وآثرنا أن نقف مع تلك الوجوه التي صادفتنا والتى تحمل في صمتها كلاماً لم يقل ولأن الحرب التى قاربت على الثمانية أشهر لم تنته بعد لزاماً علينا أن يكون سؤالنا عن ماذا خلفت الحرب فينا ماذا تركت وما الملامح التي رسمت وكيف نحن مع هذه الأيام .

بداية كانت مع الحاج رجب زقلام / الذي حدثنا قائلاً أن الحرب مهلكة ومستنفدة للطاقات ومضيعة للشباب كل شيء في بلادنا أصبح يآتي بصعوبة حتى النوم فما بالك بالسيولة والأمن والأمان وشرء الحاجات .

مصاعب في تزايد ..

السيدة عليا جابر / معلمة قالت خلفت الحرب فينا الانكسار والألم  والموت لاولادنا وفقدان راحة البال والأمن والأمان أنا فقدت ابن أخي في هذه الحرب ونزحت من بيتي والآن عاجزة على تأمين مصاريفي والإيجار الحرب قاتلة ذبحتنا .

خسرنا الأولاد ..

السيد عثمان عبدالله / موظف تركت الحرب فينا الخوف والقلق والترقب سلبت منا الأمن والأمان وسالت الدماء وأفقدتنا بيوتنا وأولادنا

أما الأخت ناجية خليفىة / معلمة قالت لاحول ولاقوة إلا بالله أمامك طرابلس حزينة هذا ما خلفته الحرب حزناً وحزناً وحزناً ونزوحاً ودماً ولا احد يسأل المواطن ارادها هذه الحرب أم لا ؟ فقط اقحمنا فيها دون ذنب لنا والساسة يتخاصمون ونحن نخسر .

حزن ونزوح ..

أيناس الفايد / مهندسة قالت ماذا تركت فينا الحرب الخوف والضياع ومستقبل مجهول موت وتهجير وأكوام قمامة وقلة سيولة وعدم الأمان والترقب الدئم أصبح المواطن يخاف أن يخرج ليلاً من بيته أصبح مسكوناً بالرعب والخطف حتى الأطفال سكنهم الخوف والرعب .

(الساسة يتصارعون والمواطن يخسر )

إما علي السيد / رب أسرة وسائق سيارة أجرة قال بأن الحرب انهكتنا وضيعت اولادنا وتعليمهم  أصبحت طرابلس مدينة للأشباح مدراس مقفلة في أكثر من مكان خطف ونزوح ودم وقلة سيولة و غلاء معيشة لقد قلتنا الحرب وافقدتنا طعم الحياة ولا أحد يشعر بنا .

شبح التهجير يلاحق الجميع ..

سعاد رمضان / ربة منزل تقول الحرب جعلتني أجهّز أغراضى واوراقي وأنتظر دوري كل يوم أتوقع أن تسقط علينا قذيفة أو نجبر على ترك بيوتنا حتى النوم خارج المنزل عند أحد الأقارب أو أبنائي أخشاه يا ابنتي الحرب شردتنا وزرعت فينا الرعب والخوف .

الأطفال والمشاكل النفسية )

حنان المجبري / معلمة بصراحة أكثر ما يقلق في الحرب وضع الأطفال ابني أصبح يتبول على نفسه ويصرخ ليلاً من الخوف وأبن اختي في شدة سماع القذائف أصبح يتمتم في كلامه ،الحرب دمرت الشباب وتدمر الأطفال وتجعلهم مشوشين نفسياً .

رغم كل تلك الإجابات المحزنة والأليمة لم نطرق باب الساسة والنازحين ولا الفاقدين أولادهم أو الأسر التى تعرض أحد أفرادها للخطف فقط قصدنا الشارع فوجدنا كم ووجع مهول الحرب لا تبقي سوى الدمار والدم والخطف والتهجير لا تبقي سواء الألم والدموع والحزن الحرب تركت ملامح موغرة في الوجع ورسمت داخل أهالي طرابلس صورة قلقة وحالة ترقب وخوف دائم .

(ترقب وخوف )

السيد صالح أبوزيد :- شرطي قال الحرب خلفت الفوضى في كل شيء في الحياة بوجه عام الحرب جعلت طرابلس غير امنة ولا مستقرة كثرت الجريمة بكل أنواعها وكثرة السرقات والقتل والخطف والاغتصاب كثر الفقر والعوز الحرب تركتنا في غابة

(حالة فوضى وانتشار الجريمة ) وتبقى الحرب هي الحرب لا أمان ولا أمن فوضى عارمة ومستبح الموت والنزوح بطارد الجميع وابتسامة أطفال مسروقة وتعليم طلاب في مهب الريح ووجع لا يسمعه من ورطوا المواطنين فيها بلا ذنب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *