ثقافة وفنون

افتتاح المعرض الوطني للفنون التشكيلية “رؤى معاصرة” بمشاركة 96 فنان و104 عمل تشكيلي

طرابلس – 18 يوليو 2026

تُعد الحركة التشكيلية الليبية إحدى أبرز روافد المشهد الثقافي في البلاد، حيث أسهم التعليم الفني والأكاديمي في صقل مواهب أجيال من الفنانين الذين تركوا بصمتهم في المحافل المحلية والدولية. ويجسد المعرض الوطني للفنون التشكيلية “رؤى معاصرة” هذا الحراك، جامعًا مبدعين من مختلف ربوع ليبيا في تظاهرة تحتفي بالإبداع وتبرز تنوع التجربة الفنية الليبية.

وفي هذا الإطار، افتُتحت مساء اليوم، بقصر الخلد (متحف ليبيا) في العاصمة طرابلس، فعاليات المعرض الوطني للفنون التشكيلية “رؤى معاصرة”، في دورة تحمل اسم الفنان التشكيلي الراحل علي مصطفى بن رمضان، وسط حضور رسمي وثقافي وفني وإعلامي واسع، وبمشاركة 96 فنانًا وفنانة من مختلف المدن الليبية.

وشهد حفل الافتتاح حضور وزير الثقافة والتنمية المعرفية، ورئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى ليبيا، وعدد كبير من الفنانين التشكيليين، والأكاديميين، والإعلاميين، والصحفيين، والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.

ويُنظم المعرض بالتعاون بين الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون، والجمعية الليبية للفنون التشكيلية، وكلية الفنون والإعلام، ومصلحة الآثار، في إطار دعم الحركة التشكيلية الليبية وتعزيز حضورها الثقافي.

واستُهل حفل الافتتاح بكلمة لرئيس الجمعية الليبية للفنون التشكيلية، الأستاذ محمد الغرياني، أكد خلالها أهمية المعرض في جمع الفنانين من مختلف أنحاء البلاد، وإبراز التنوع الذي يميز المشهد التشكيلي الليبي، مشددًا على دور الفنان في خدمة قضايا وطنه وإبرازها أمام العالم، كما دعا إلى ضرورة إنشاء متحف وطني للفنون التشكيلية يضم إبداعات الفنانين ويصون هذا الموروث الثقافي للأجيال القادمة.

وتلتها كلمة رئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون، الأستاذ عبدالباسط بوقدة، الذي شدد على استمرار دعم الهيئة للفنانين والمبادرات الثقافية التي تسهم في تنشيط الحركة الفنية، مؤكدًا أن “هذا اليوم هو يوم الفن والريشة والإبداع، وهي تنقش جمال ليبيا، ويجسد لقاءً وطنيًا بروح الوطن”. وأضاف أن إطلاق اسم الفنان الراحل علي مصطفى بن رمضان على هذه الدورة يأتي تكريمًا لما قدمه خلال مسيرته الفنية، ورمزًا لجيل من الرواد الذين نقشوا اسم ليبيا في ذاكرة الفن والثقافة، داعيًا إلى إطلاق أسماء كبار الفنانين الليبيين على المعارض والشوارع والأحياء، تقديرًا لإسهاماتهم في رسم صورة الوطن بريشاتهم وإبداعاتهم.

كما ألقى وزير الثقافة والتنمية المعرفية، الأستاذ سالم العالم، كلمة رحب في مستهلها بالحضور، مؤكدًا أن الفنون التشكيلية تمثل أحد أهم روافد الهوية الثقافية الوطنية، ومشيدًا بالجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة لإقامة هذه التظاهرة الفنية وبالمستوى المتميز الذي ظهرت به الأعمال المشاركة. كما أكد أهمية إنشاء متحف وطني للفنون التشكيلية في عدد من المدن الليبية، مشيرًا إلى أن المعرض يمثل ملتقى وطنيًا ومساحة مهمة لإبراز الحركة التشكيلية الليبية، ويفتح المجال أمام الفنانين من مختلف ربوع الوطن لعرض أعمالهم وتبادل الخبرات.

ويضم المعرض 104 أعمال فنية تعكس تنوع المدارس والأساليب الإبداعية في الفن التشكيلي الليبي، إلى جانب برنامج ثقافي مصاحب يشمل ورش عمل متخصصة وجلسات حوارية ونقدية بمشاركة نخبة من الفنانين والأكاديميين والنقاد، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة واقع الفن التشكيلي وآفاق تطويره.

ويستمر المعرض حتى 28 يوليو 2026، حيث يفتح أبوابه أمام الجمهور يوميًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور، وإتاحة الفرصة للاطلاع على أحدث التجارب الفنية الليبية في مجالات الرسم والفنون البصرية.

ويُعد معرض “رؤى معاصرة” من أبرز الفعاليات الفنية التي تشهدها ليبيا هذا العام، ويجسد استمرار الحراك الثقافي والإبداعي، كما يكرس تقليدًا سنويًا للاحتفاء برواد الفن التشكيلي الليبي، وإبراز الطاقات الفنية الشابة إلى جانب الأسماء الرائدة.

وتحمل الدورة اسم الفنان الرائد علي مصطفى بن رمضان تكريماً لمسيرته الفنية، إذ يشكل المعرض مناسبةً لاستحضار تجربة أحد الأسماء المرتبطة بمسار الفن التشكيلي المحلي، ضمن تقليد يربط الاحتفاء بالتجارب الفنية بإتاحة المجال أمام أعمال جديدة ورؤى معاصرة، بحسب المنظمين.

إصدار صحيفة باليتا

وبالتزامن مع أيام المعرض أصدرت اللجنة الإعلامية للمعرض صحيفة فنية متخصصة باسم “باليتا” تراس تحريرها الصحفية سالمة المدني

وقد تناول العدد جملة من المواضيع حول التحضير للمعرض واراء لعدد من الفنانين التشكيلين، وتُشكّل هذه الصحيفة إضافة نوعية رائدة للمشهد الفني، إذ تساهم في توثيق الإبداع الليبي وتقديم قراءات نقدية تبرز القيمة الجمالية للأعمال المشاركة وتفتح نافذة للتواصل المباشر مع الجمهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى