كتاب الرائ

فاجعة !

نبيلة ديهوم

لم  يغيب الموت احمد إنما لهجت باسمه الألسن وانتشرت صوره في صفحات التواصل.. ولكن الموت كانت رائحته تفوح من مؤسساتنا وهيئتنا في جسارة التباكي دون تدارك الوضع المؤلم لأصحاب مهنة وحرفة صارت حياتهم معرضه للخطر وحتى للموت مقابل حصولهم علي لقطه ناجحة من زاوية صعبة… بالأمس القريب تعرض الزميل  المصور الصحفي محمد شلش لحادثة أثناء تصويره للميز الشعبي للفروسية وكادت الإصابة أن تكون خطيرة لولي لطف الله ولكنها جعلته طريح الفراش لأسابيع ونحمد الله على سلامته … واليوم نفجع بخبر وفاة الزميل والمصور الصحفي احمد الحداد بعد تعرضه لحادث سير أثناء توقفه لأخذ لقطة تصوير لزاوية صعبه في الطريق إلي مدينة غريان… ولانقول إلا ما يرضي الله فيك أيها الزميل الخلوق… والشواهد في هذا الموضوع كثيرة منها ماسمعناه ونقلته عدسات المصورين ومنها لم نسمع به ولم تعيره وسائل التواصل اهتماما…

مهنة تحبها وتعشقها ولكن تحفها المخاطر في غياب لاهتمام المؤسسات الإعلامية بحماية ممتهنيها والحفاظ علي سلامتهم وتوعيتهم بالمخاطر التي قد يتعرضون لها.. ولا نجحف حق هيئة الثقافة في محاولة نتمنى أن يكتب لها ان لا تولد يتيمة حيث قامت بالتعاون مع جهات ذات اختصاص بإقامة ورشة عمل بعنوان ” لاصورة أهم من سلامتك” قدمها المصور الصحفي محمود دردور ..

ويبقى السؤال من سيأخذ على عاتقه حماية وسلامة أصحاب هذه الحرفة الفنية الجميلة التي تصور لنا العالم من حولنا بجمالياته وعمقه وحتى قبحه لتلتقط صوره تعبر عن وجدان وطن … ما  للمصورين الصحفيين  من نقابة تحميهم وتعمل علي توعيتهم وتكون غطاء اجتماعي يظلهم برعايته وتوفر لهم الدعم اللجوستي وتنسق أعمالهم وتمهد الطريق امامهم وتدعم قدراتهم بدورات ترفع من كفاءتهم… والحديث يطول الا اني اتركه بين يدي اهل العقد والحل…

لقد قض مضجعي هذا الأمر وهمني ان أوصل هذه الرسالة لعله لا يدركنا الزمان لإيصالها و لعلها تجد أذن صاغية وقلب رحيم وعقل رشيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى