كتاب الرائ

طريق الشوك !

بإختصار

عصام فطيس

يبدوا أن شهر العسل بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة من جهة والتشكيلات المسلحة من جهة اخري في طريقه للانتهاء ، وهو الامر الذي إتضح خلال الأيام الماضية بعد أن بدات هذه الجماعات بالتدخل في القرارات التي اصدرها المجلس الرئاسي والاعتراض على تكليف رئيس جديد لجهاز المخابرات العامة مطالبة ببقاء الرئيس الاول ، ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل أعلنت هذه المجموعات عن رفضها لتصريحات وزيرة الخارجية السيدة نجلاء المنقوش التي طالبت فيها بضرورة خروج المرتزقة والقوات الاجنبية من الاراضي الليبية ، وهي مطالب لقت تأييداً من قطاع عريض ممن الشعب الليبي ، فيما إعتبر البعض أن هذا المطلب يعد نكراناً لجميل الاتراك الذين ساهموا بشكل كبير في صد هجوم قوات حفتر على طرابلس .

وشهدت صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي حملة شعواء قادها ثلة من المدونين إستهدفت السيد رئيس المجلس الرئاسي الدكتور محمد المنفي ، والسيد رئيس الوزراء عبدالحميد دبيبة ، والسيدة نجلاء المنقوش لاثنائهم عن القرارات الاخيرة التي صدرت وكذلك على تصريحات وزيرة الخارجية ، وهي التصريحات التي تتناغم مع الموقف الدولي ومقررات برلين التي كانت هي أساس خارطة الطريق لحل الازمة الليبية .

هذه الحملة والتحركات في هذا التوقيت بالذات جاءت لتؤكد هشاشة الاوضاع في ليبيا وأن الحديث عن الامن والاستقرار لازال بعيدا للغاية ، في ظل سعي اطراف الصراع لابقاء الاوضاع على ما هي عليه ، وهو ما يؤشر إلي أن الفترة القادمة ستكون غاية في الصعوبة .
الغريب في الامر أن بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا لم تعلق على مجمل تطورات الاوضاع في ليبيا مكتفية بالوضع الصامت ، في الوقت الذي كانت البعثة تضطلع بدور رئيسي أبان رئاسة ستيفاني لها ، فهل الامر يرجع لضعف في اداء رئيس البعثة ام ان للامم المتحدة حسابات اخري في هذه المرحلة ؟

لا نريد ان نرسم صورة قاتمة للاوضاع ، لكن المشهد بصفة عامة لا يبعث على الارتياح فهناك حملة ممنهجة تستهدف حكومة الوحدة الوطنية والمترصدين لها يتوزعون شرقاً وغرباً وأي قرار او تصريح من وزير او وزيرة او رئيس للوزراء لن يمر مرور الكرام ! واذا استمر الامر على هذا الحال فسيكون من الصعب الوصول للاستحقاق الانتخابي في الرابع والعشرين من ديسمبر من العام الجاري ،لان الطريق معبد بالاشواك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى