كتاب الرائ

 خانها ذراعها قالت مسحورة!

الصغير أبو لقاسم

وقفة

 خانها ذراعها قالت مسحورة!

المرأة الحقيقية بما تعنيه الكلمة من معنى هي المحرك للبيت والحامي له والمحافظ عليه من الانهيار والاندثار حتى مع القيام بدورها خارجه ولنا في جداتنا وأمهاتنا خير دليل.

إن بعض النساء تخلين عن دورهن وتركن الدور للرجل الذي تخلى عنه وترك السفينة تتلاطمها الأمواج وتوجهها رياح الواقع وإن تتحجج بأعذار واهية كالعمل والمسؤوليات والمهام ومحاربة الأخرين لها تاركة مسؤولياتها الرئيسة وقد تتعلل بالحسد والحقد والسحر “معمول لها عمل” وهي في الحقيقة تنازلت وتركت دورها لفشلها وعدم القدرة على صنع الأكل والنظافة وتربية وتوجيه الأبناء الصغار.

وردت ذلك لكثرة الشغل وتراكمه وأ نه لا وقت لديها يسع هذا العمل الذي تراه كثيراً “وقداش منها وما بعدها وهي يد واحدة”! كل ذلك مبررات غير مقبولة ولا معقولة!.

وإذا أردنا الحقيقة مجردة فيجب أن نعترف بأن المسؤول الأول على ذلك هو الوالدان وخاصة الأم فالأصح أن يتم إعداد الأبناء عامة للمستقبل وذلك بتحمل المسؤولية ففي مجال البنات وجب على الأم تهيئة وتدريب البنات علي القيام بالواجب والمسؤولية المناطة بها تبدأ بإعداد الطعام وكيفية معاملة الزوج وحتى تربية الأبناء والقيام بشؤون البيت وذلك بالتدريج بل وتحمل الأذاء من جميع أفراد الأسرة، ومن يلوذ بهم كوالدي الزوج وغيرهما لأن ذلك وارد لأن فشل كثير من الزيجات كان بسبب أمور تافهة لعدم فهم الحياة فانهارت البيوت، للأسف الشديد كانت هناك دروس في كتب أتذكر منها كتاب مقتطفات من كتب الأدب العربي كان مقررة على الثانوية له ثلاثة أجزاء جزء لكل سنة دراسية أحد دروسه تتحدث فيه إعرابية توصي ابنتها عند زوجها حيث تقول لها كوني أمة له يكون لك عبداً ولا يشم منك إلا طيب ريح ولا تقع عينه منك على قبيح.. إلخ.

وفي درس آخر توصي ولدها وتقول له إذا جعت جاع رفاقك وإذا تعبت أو عطشت هم كذلك إلا إذا دخلت حجارة صغيرة لحذائك فلا تحسها إلا وحدك فانزعها.

فأين هذه المناهج الآن؟ لقد كانت وسيلة مساعدة على التربية والإعداد للمستقبل.

الأم مدرسة إذا أعددتها .. أعددت شعباً طيب الأعراق.

لتحمل المسؤولية في المستقبل علينا استعمال كل الوسائل والطرق لتربية أبنائنا على ذلك الأمر الذي يعّدهم للاتصاف بالأخلاق الحميدة وتحمل المتاعب والمشاق والضغوطات وخاصة البنات اللاتي خصصنا لهن هذا المقال المعنون بهذا العنوان الاستفزازي ليبث فيهن روح الحماس والمثابرة لينفضن عنهن هذه التهمة في التكاسل والتراخي وعدم الاهتمام ويثبتن عكس ذلك من نشاط وحيوية وقدرة على الأداء والعطاء ليبعد عنهن كل شبهة سيئة كطلب احضار الوجبات الجاهزة الباهضة الثمن حتى لا يتم إتعاب الزوجة بتحضيرها في البيت وغسل بعض الملابس في المغسلة بحجة المحافظة عليها إن هذا المثل “خانها ذراعها قالت مسحورة” ينطبق ويقال على بعض الذكور الذين سنفرد لهم مقالا خاصا يتناول معنى الرجولة الذي يعني مواقف يقفها الرجل عند اللزوم حيث يبرز الرجال بأفعالهم التي تخدم الناس وتنقذهم.

الإنسان لايعرف ولايذكر فيشكر إلا بأفعاله وخير الناس أنفعهم للناس سواء أكانوا أقرباءهم أم عامة الناس وهذا يتساوى فيه الذكر والأنثى (فاعملو فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين) فلتنزع النساء رداء الكسل والفشل وترتدي رداء العطاء والتضحية والمسؤولية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى