كتاب الرائ

ثأر الأحرار !

بإختصار

عصام فطيس

لم يكن من المستغرب عودة الكيان الصهيوني لعمليات إغتيال قادة التنظيمات الفلسطينية في الأراضي المحتلة ، رغم الهدنة غير المعلنة في القطاع منذ أشهر.

الكيان الصهيوني استغل حالة الاسترخاء الأمني للفصائل الفلسطينية و وجه ضربة موجعة لحركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس مستهدفا أبرز قيادات جناحها العسكري موقعا عديد القتلي والجرحي من بينهم نساء وأطفال.

هذه العملية هي تأكيد على استمرار هذا الكيان الغاصب في انتهاج سياسة القتل والتدمير والابادة ضد الشعب الفلسطيني ، وأن الحديث عن السلام هو مجرد وهم يسوق للمنبطحين والمتخاذلين الذين باعوا القضية .

وصول الكيان الصهيوني لهؤلاء القادة واغتيالهم وهم في بيوتهم يطرح عديد الاسئلة اولها كيف تمكنت المنظومة الصهيونية من الوصول لأماكن هؤلاء القادة الذين يحيطون أنفسهم بإجراءات أمنية عالية المستوي تعقد من امكانية الوصول بسهولة إليهم ؟ هل الأمر يعود لاستخدام أحدث تقنيات التتبع والمراقبة أم أن الكيان الصهيوني تمكن من اختراق الحركة ؟

في جميع الأحوال العملية الصهيونية حققت أهدافها والفصائل الفلسطينية بدأت بالرد بإطلاق رشقات من صواريخها محلية الصنع تجاه الاراضي المحتلة ، والكيان الصهيوني بدأ عمليته العسكرية على القطاع ليستعيد المبادرة والردع ويعزل الضفة عن القطاع ، ويبقي السؤال الذي يطرح نفسه إلي اي مدي ستصل إليه هذه العملية ، وهل للفصائل الفلسطينية القدرة على النيل من الكيان الصهيوني بعد إطلاقها لعملية ثأر الأحرار لإيلام الكيان الصهيوني وهو يستعد للاحتفال بذكري اغتصاب فلسطين ؟

ايام قليلة وسنري إلي أين ستتجه الأوضاع في ظل فشل محاولات الوساطة لإيقاف الرد ، هل ستتجه تصعيدا أم تهدئة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى