كتاب الرائ

توطين العلاج بالداخل

هشام الصيد

من الأخير

توطين العلاج بالداخل

هشام الصيد

لايختلف اثنان على تدني مستوى الخدمات الصحية في بلادنا على الرغم من الجهود التي تبذل لإنعاشها ماجعل المرضى يتوجهون للعلاج خلف الحدود تاركين مايقارب من مائة مستشفى مابين عام وقروي وتخصصي  ويقابلها أكثر من 1600 وحدة رعاية صحية أولية موزعة بمختلف مناطق ليبيا  مهمتها تقديم الخدمة للمواطنين في خطوة يهدف من خلالها تخفيف العبء على المستشفيات العامة..  فهذه المرافق على الرغم من التكدس الوظيفي فيها من عناصر طبية وطبية مساعدة وفنيين في جميع التخصصات لاتقدم المأمول منها ماجعل برنامج العمل فيها بالمناوبة يوم أويومين في الاسبوع . .

فيما المستشفيات التي تضم آلاف الآسرة فهي لاتقل شأنا عن المرافق الصحية  لم تقدم الخدمة المرجوة التي تنال رضى المرضى  .. و هنا لاأريد الحديث عن الاسلوب الجاف في بعض الأحيان من الأطباء وعناصر التمريض للمرضى بسبب الازدحام  أمام العيادات الخارجية وأقسام الطوارئ بالمستشفيات.

 

والأنكي من ذلك الحجة الواهية والموجودة في كل المستشفيات والتي لم يتم التوصل لحل جذري لها طيلة العقود الماضية وهي تكرار عطل الرنين المغناطيسي مايجعل المرضى يتكبدون إجرائه بمئات الدنانير في القطاع الخاص مايوضح لنا جليا أن القطاع الخاص أكثر إمكانيات من العام الذي تضخ له الميزانيات ويعجز عن توفير رنين مغناطيسي بديلا للعاطل دائماً .

فالقطاع الخاص كما عرجت سالفاً هو من يقوم بذبح المريض المجبر للتوجه إليه مرغما عندما لايتحصل على الخدمة التي يريدها في المستشفيات، ومن هنا تبدأ معاناة صاحب الدخل المحدود في المصحات الخاصة في  عملية سحب النقود الموجودة في جيبه بمجرد وقوفه على شباك الحجز من دفع رسوم الكشف للطبيب الذي يشتغل في الصباح بالمستشفى العام ومن الصعب الوصول بحجة انه استشاري ودائما مشغول..  وفي عيادته يكاد يستقبلك والابتسامة مرسومة على وجنتيه ، مايجعلك تقول في قرارة نفسك هل هذا هو الطبيب الذي قابلته صباحا بالمستشفى الذي يتحجج بأنه مشغول ولديه اجتماعات ومن الصعب الوصول إليه.

والسؤال الذي يطرح نفسه من المسؤول على وضع تسعيرة الخدمات التي تقدم للمرضى في القطاع الخاص ..وهل الجهات ذات العلاقة  على علم بما يقوم به جزاري المرضى في العيادات من ارتفاع للأسعار أما إنها خارج تغطيتهم .

ومن هذا المنطلق فإن الخطوات التي تقوم بها وزارة الصحة في الأشهر الأخيرة متمثلة في جهود وكيلها الدكتور ” محمد هيثم ” توضح جليا أن هناك رغبة جلدة لدعم القطاع وتوفير كله احتياجاته من أجل إعادة الثقة في الطبيب الليبي وتوطين العلاج بالداخل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى