تحقيقات ولقاءات

استطلاع – مراهقات .. بين الوعي المبكر والانسياق وراء المتاح

نجاح مصدق

في غفلة من الحياة تأتي مرحلة ما بعد الطفولة سريعة لتسبغ على أولادنا وبناتنا شكلا مختلفا وترسم ملامح مغايرة عم عهدناه عليهم في الطفولة ، فالمراهقة مرحلة تجد الكثير من الفتيات صعوبة التأقلم مع ما تعترضها من تحديات وبين المحافظة على ملامح الصورة العالقة من الطفولة في الأذهان ، ولأن الفتيات مختلفات عن بعض ولأن العالم أصبح أكثر انفتاحا وعالم التقنية والانترنت ساعد الكثير على فهم هذه المرحلة ولكن أيضا أوقع الفتيات في تحدي أكبر وهو ملاحقة الجديد وما يتماشى مع هذه المرحلة والكبر ، فتجد بعض الفتيات تحدث تغيير في ملامح شكلها ولباسها لتثبت لنفسها وللآخرين بأنها كبرت وفي مرحلة جديدة وأنضج وإنها تستطيع أن تكون كما هو موجود لدى بنت الجيران أو القريبة أو المشهورة تلك .

المعطيات مربكة

أم أسماء تقول ابنتي في البداية حاولنا إشعارها بأن الأمر عادي والتغيرات الحاصلة طبيعية وإن عليها أن تتأقلم ، ولكن بعد فترة أصبحت أواجه صعوبات معها في طلباتها وعصبيتها ومحاولة فرض رأيها ومحاولة تقليد من هم أكبر منها مع محاولتي مصاحبتها لكن الواقع والانترنت وسرعة كبر البنات ومعرفتهم الموجود يحدث ربكة للأهل .

إثبات الذات

أم إيمان تقول ابنتي بعمر 17عاما أراها مختلفة كثيرا عن بنات جيلها ، فهي خجولة جدا وليست لديها طلبات غريبة أو مختلفة هي دائمة السؤال لي ومن خلال النقاش معها نصل إلى ما تريد تخجل من المخالطة والازدحام وليست من محبي الصداقات .

ثقة وطموح

أم أنسام تقول ابنتي ذات شخصية مستقلة وتحب أن تثبت ذاتها ومعتمدة على نفسها ولديها طموح في التعليم والعمل .

التقليد والطيش

تقول أم أبرار أنها تعاني من مراهقة ابنتها، فهي متسرعة وتحب تقليد كل ما تراه حتى أنها تحاول أن تكون مثلي في لباسي وشكلي الخارجي من حيث المكياج والحركات تحب كل جديد في الموضة وما تجده في النت لا تجد حرج في التعارف على أصدقاء من الجنسين ومن خارج البلاد بصراحة أجد صعوبة في التعامل معها .

أحلام وآمال كبيرة

لجين فتاة في الرابعة عشر ربيعا تقول .. بأنها تحلم بتحقيق طموحها من خلال الدراسة والتفوق في مجال الحاسوب والبرمجة تحب التصوير والهواتف الذكية ولديها صديقات من الفيس وخارجه تعيش سنها ولا تجد حرج في مرحلتها ولا تجد صعوبة في التعامل مع متغيراتها .

صعوبة في التأقلم

أسيل 16سنة تقول .. أنها تجد صعوبة في التعامل مع أهلها ومحيطها وأنها دائما في دائرة الشك والمراقبة وأنها محاصرة ومقيدة دائما كل شيء عيب وغلط ولا يجوز مع أنني مثلي مثل باقي زميلاتي وصديقاتي ولكن أشعر بأني في سجن تماما وبلا حرية .

عدم الاقتناع

أسماء17 سنة .. لا يقنعني شيء بسهولة أرى كل الآراء غير مناسبة ، أجد في شخصيات عالمية قدوة في التميز والنجاح أتمنى أن أكون ناشطة في حقوق المرأة وضد تصنيفها أشعر بأن مجتمعنا مقيد ولازال يعاني من القيل والقال والعادات وكلام الناس .

ليس عيبا

رنده 18 عام تقول .. بأنها تحلم بتكوين أسرة وأهلها غير معارضين على ذلك فهي مرتبطة من سنة بشاب تربطها به علاقة وتنتظر الزواج العام المقبل الدراسة متوقفة ، وبصراحة لدي اهتمامات بالجمال والموضة وأرى نفسي مشروع ميك اب ارتست ولديها صفحة على انستغرام

وهذا لا يعد عيب بل مواكبة وطموح .

الطموح والتميز

أم شهد تقول بأن ابنتها 17 سنة متوازنة وتحب الرياضة والطبخ ولديها مهارات في الديكور والأكل ، نعمل معا لتحضير الكيك والحلويات أراها ناضجة وسلسلة وطموح وناجحة في دراستها .

الدعم والإرشاد

السيدة ابتسام المسلاتي اخصائية وتربوية تقول .. بأن المراهقات الآن مختلفات عن السابق لديهم تحديات مع انتشار الانترنت وتغيرات الواقع وطبيعة الأسر والحياة إثبات الذات والمواظبة ومحاولة الانجراف وراء الجديد والدخول في علاقات عاطفية مبكرة ومجاراة الأهل في زواجهن باكرا حيث تجد نفسها مراهقة وهي زوجة وأم الأولاد ولم تتجاوز العشرين عاما ولم يكتمل نضجها بالإضافة إلى الطموحات منهن وصاحبات الشخصيات القوية والمميزة الرجوع إلى الأهل والقاعدة المتوازنة والدين لا التشدد ومراعاة البيئة والمجتمع مع الحصول على دعم واحتواء من الأهل والمدرسة إلى جانب الرفقة الصالحة كلها عوامل تساعد على العبور إلى مرحلة النضج بكل ثقة وأمان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى