كتاب الرائ

يجب أن نعلم أننا نقف تحت ملابسنا عراة !

الصغير أبوالقاسم

وقفة

يجب أن نعلم أننا نقف تحت ملابسنا عراة !

الصغير أبوالقاسم

بعد التفاوت الرهيب في الدخول والمرتبات والهوة المتسعة بينها طرأ جديد علينا في هذا التفاوت في الشأن الاجتماعي وإن كان بدايته وهو ظهور الطبقات الاجتماعية وقد جهر بها البعض وأظهرها في تصرفات ومظاهر غربية عن مجتمعنا حيث تجد البعض يتباهون بما يملكون من بيوت واسعة وسيارات فارهة ونقود كثيرة ومجوهرات عديدة وملابس مثيرة وتجد البعض هذا ينظر إلى من هو أدنى نظرة احتقار وازدراء ويقّدر من هم مثله أو أغنى الذين يبادلونه هذا التبجيل والاحترام على أساس تبادل المصالح ويشار له بالبنان لامتلاكه تلك القشور التى لو دار وأطاح به الزمان واحتاج لمن كان يزدري لتركه من كان هم أمثاله لا تقول فارس خيل لاديرت .. يدور الفلك تحتاج لي بو حمار وقد يكون هذا المتعالي والمزهو والمعجب بنفسه بما وهب الله له قد اكتسب ما ملك بطريق غير شرعي كأكل أموال الناس بالباطل والذي جعله يتكبرّ ويّدعي العظمة ويحاول أن يشارك الله في صفاتها استغفر الله وفي حديث قدسي قال الله تعالى : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ومن نازعنيهما قذفته في النار .

يامن تترفع عن الناس وتحتقر ضعيفهم وإن صافحتهم فلا تنزع من يدك السيجارة ولا مفتاح السيارة وتمد رؤوس أصابعك خيلاء وإهانة !

يامن لله مفروض أن تسجد لا أنا فخمة ولا أنت فرقد – الفرقد هو النجم اللامع – كفى بالمرء إثماً أن يحتقر أخاه المسلم ، ومن تواضع لله رفعه .

ألا يأخذ هؤلاء عبرة ممن سبقوهم ؟ من كان يسُمون عظماء أو أغنياء أو كبراء أو سادة ؟! فعلوا ما فعلوا خيراً وشراً وأين هم الآن ؟ لقد انتهوا واندثروا بأ كيفية  كانت تعددت الأسباب والموت واحد . ألا يفكر هؤلاء في الكسب الحلال وما أكثر وجوهه ؟! والابتعاد عن استغلال ذوي الحاجة والمغفلين والضعفاء إنما تنصرون بضعفاءكم ولولا أطفال رضع وشيوخ ركع وشياه رتع لحجب عنا الغيث وسلط علينا عذاب دينوي شديد .

يامن ” تكوش” ولا تحسب للموت حساباً اتعظ وتراجع لأن لكل داء دواء عرفه من عرفه وجهله من جهله إلا ” السام” أي الموت فإينما تفر منه فإنه ملاقيك !

وأريد أن تسأل نفسك وأنت تلبس وتتهندس ” وتتشيك” وتنثر عطرك الباريسي على ملابسك وتركب بعد ذلك سيارتك الحديثة الغالية الثمن مصطحباً نقالاتك الجديدة مزهواً بكل ذلك السؤال الآتي : من أين خرجت للدنيا وماذا تحمل في جوفك ؟ ! عفواً عن السؤال إنها إخواتي الثقافة المجتمعية التي تنقصنا تملأ البطون وتبقى الرؤوس فارغة كما هي للأسف !

ملأي السنابل تنحني بتواضع

والفارغات رؤوسهن شوامخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى