كتاب الرائ

هل من شيشنق يعيد للـ (الكوشيين) السودانيين مجدهم ويخيّب آمال الـ”نتنياهو”؟!!

طابت أوقاتكم

                   علي شعيب

 يقول الدكتور علي فهمي خشيم رحمه الله قبل نحو ثلاثة عقود في كتابه “التواصل دون انقطاع” :  (إن الكوشييّن المذكورون في التوراة بسفر الأيام الثاني، الإصحاح الثاني عشر الاية 3 = هم السودانيون، النوبيون) .

وقد خطرت على بالي العودة إلى كتاب الدكتور خشيم والى “التوراة” فيما يعرف لدى الكتابيين غير المسلمين مجرد أن صدمت بالأكاذيب التي أطلقها عبد الله حمدوك رئيس حكومة السودان الانتقالية المؤقتة ووزير خارجيته عمر قمر الدين اللذين لم يمض على كذبهما المزدوج ونفيهما لعلاقة شطب اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب بـ “التطبيع” مع الكيان الصهيوني الذي عمل منذ تمكنه عن طريق عملائه المرتشين، من إبرام أول اتفاقية تطبيع مع السادات فتزلزل كيان العرب تحت الاختراق العبراني !!

إذ منذ تلك الخطوة المشئومة التي أقدم عليها السادات وخطابه بالكنيست انفق العرب كما قال د. خشيم :  “وقتا ثمينا جدا وطويلا جدا في معارك نشبت وتنشب فيما بين الرجعيين والتقدميين، وبين السلفيين والمستقلين،بين الأصوليين والمارقين.. إلى آخر الصفات  والنعوت . وكانت أيضا معارك بين القطريين الانفصاليين الإقليميين، وبين الوحدويين” بدلا من التوافق بينهم والاتفاق على عدوهم الذي على التسلل إلى ديارهم وخرّب بيوتهم .. ويمنحوا صهيونيا فاسدا تلاحقه القضايا المتورط فيها وتقضّ مضجعه، منحوه ــ حكام الإمارات، والبحرين، ثم السودان، الفرصة ليتبجح بنجاحه في الانتقام من العرب لدخولهم في العهد القديم، القدس، التي لم تذكرها التوراة ألا “أورشليم”!!

تقول “أخبار الأيام الثاني في الاصحاح 12 تحت عنوان : ((شيشنق يهاجم أورشليم)) :

(ولما تثبّتت مملكة رحبعام وتشدّدت، ترك شريعة الرب هو وكلّ اسرائيل معه.وفي السنة الخامسة للملك رحبعام صعد شيشنق ملك مصر على أورشليم لأنهم خانو الرب، بألف ومائتي مركبة وستين ألف، فارس، ولم يكن عدد للشعب الذين جاءوا معه من مصر : لوبيين”أي ليبيين” وسكّّييّن، وكوشيين “أي نوبيين سودانين” وأخذ المدن الحصينة التي ليهوذا وأتى إلى أورشليم ….. ولا ينصبّ غضبي على أورشليم بيد شيشنق لكنهم يكونوا له عبيدا، ويعلمون خدمتي وخدمة ممالك الأراضي) .

هذا ما قالته التوراة التي يصر “النتيايهو” على إقامة دولة متضمنة في الدستور”يهوديتها” ومن لا يؤمن بذلك يعتبر مارقا .. لكن السودانيّين (أحفادالكوشيين) الذين بينهم الكتابّيين غير مسلمين، وبينهم الوثنيين، يبدوا أنهم اما أن يكونوا خونة لنسلهم وأصولهم .. أو انهم لم يعرفوا ان الصهاينة الذين غزوهم، وفي يوم مقدس، الجمعة 23 أكتوبر 2020 هو أحفاد “رحبعام” ليثأروا من الكوشيّين الذين دخلوا أورشليم !!

فهل ينبري بين السودانيين أحفاد الكوشيين بتذكيرهم بما كان عليه الحال في العهد القديم فيزيلوا عارا صمم بنيامين الـ “نتنياهو” على إلحاقه بالأحفاد أم أنهم في حاجة إلى شيشنق ليبي ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى