كتاب الرائ

نهاية المطاف

بإختصار

عصام فطيس

لاكثر من خمس سنوات ونيف تعودت على الالتقاء بكم عبر هذا الفضاء متناولا فيه الشأن الليبي العام بكل تناقضاته شرقا وغربا وشمالا وجنوبا .. دون الانحياز لاي من قوي الصراع في ليبيا لادراكنا أن الانحياز يكون للبسطاء والمطحونين الذين اكتووا بنيران الصراع على السلطة والثروة بين الفرقاء ؛ فلم ننحاز  يوما لعصبية او جهوية او لطرف دون أخر وكنا ندين اعمال العنف والقتل غير المبرر التي انتشرت في ربوع بلادنا .. ايدنا الحرب على الارهاب في بنغازي ودرنة ؛ وايدنا ملحمة البنيان المرصوص التي اجتثت التكفيريين من مدينة سرت ورفضنا الهجوم على طرابلس ولم ندخل في الحسابات فالعنف مرفوض اي من كان وراءه  ؛  الانتماء عندنا لوطن وليس لافراد … حاربنا سياسة تأليه الافراد .. ودعونا لإعلاء قيم الوطن والمواطنة والحرية والعدالة  وهذا جاء من ادراكنا وإيماننا بأن  ليبيا وطن يستوعب ويسع الجميع  عرب و امازيغ وطوارق وتبو وكراغلة ؛ فلم ننظر يوما إلي اصل مسؤول او تبعيته او من يقف وراءه .. الكل سواسية امام  القانون   (على الاقل من وجهة نظرنا )  هذا  ما تربينا على عشقه منذ ان جئنا إلى هذاالعالم ..

لخمس سنوات كانت ليبيا الاخبارية البراح الذي اوصلنا صوتنا من خلاله لابناء الوطن والعالم حول ماجري ويجري وسيجري في بلادنا  ولم نجد الا كل تعاون وطيد  من اسرة التحرير وعلى راسها صديقنا وزميلنا السيد عماد  العلام بتفهم كامل لما كنا نكتبه رغم تعارضه في احيانا كثيرة مع الاتجاه التحريري الرسمي ؛ متحملا أعباء كبيرة وكثيرة ( وما ادراك ما هذه الاعباء ) فلم يتم ايقاف أي موضوع او حذفه او تعديله ادراكا من الزملاء ان ضمير الكاتب هو الرقيب الاول على ماينشره ..

خمس سنوات كانت بإختصار صوتنا وصوت الاغلبية الصامتة التي دفعت ثمن صراع دام حرق البلاد والعباد لم نحصد منه الا الخراب … رفضنا ممارسات الجماعات المسلحة ولا مسؤولية مجلس النواب وشطحاته وعناد مجلس الدولة  وفساد الوزراء ؛ لابد ان نعترف هنا  انه على الرغم من كل الاحباطات التي مررنا بها الا أننا  سنواصل رسالتنا ايماننا منا بأنه هذا هو دورنا و واجبنا تجاه وطننا واهلنا وناسنا وان اقلامنا غير قابلة للدفع أو للايجار  وانتماءنا هو لهذا الوطن وهذه الارض التي دافع عنها الاباء والاجداد بدمائهم وارواحهم الطاهرة .

بإختصار  رحلة ليبيا الاخبارية كانت رحلة في حب هذا الوطن ..

في نهاية المطاف نقول إلى اولئك البسطاء والمطحونين  في شوارع وازقة طرابلس وبنغازي وسبها الزاوية سرت ترهونة  مصراتة اجدابيا طبرق زليتن الشاطيء القرضة مرزق ..مختلف مدننا الحبيبة

الوطن لنا ونقول ما قال الشاعر الكبير ابي القاسم الشابي (لابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد ان ينكسر ) فلا نامت اعين الخونة والمنبطحين و الجبناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى