كتاب الرائ

من سوف ينتصر ؟

بقلم / خليفة الرقيعي

من سوف ينتصر ؟

بقلم / خليفة الرقيعي

المسألة هي مسألة ميزان القوى بين المتناحرين على السلطة وبين طموح وآمال شعبنا ، ومن الجهة الأخرى ، فإن نجاحات المتناحرين العسكرية قد تسمح لهم بالتقدم والتقوى والتسلح وإذا ما اقتضى الأمر أن يتراجعوا وينتظروا ويصمدوا ، ولكن السؤال “من سوف ينتصر ” مطروحاً لا من الزواية العسكية فحسب ، لكن وقبل كل شيء ، من الزاوية التاريخية .

التناحر المسلح خطير ، ولكن إرادة الشعب هي أخطر بما لا يقاس .

هذه الإرادة من أهم مؤشرات ميزان القوى … وقد لا يخطر على المتناحرين أن يلمسوا هذه الإرادة من قريب أو بعيد ، فالإ رادة الشعبية ، رغم انهيارها الآن وركودها الاسن ، إلا أنها سوف تحتفظ بالتفوق الملحوظ في تقنية وتنظيم وثقافة الانتصارات .

إننا نعترف بالحالة المتأخرة لهذه الإرادة فهي لم تحقق حتى الآن أى نجاح أو تقدم بأي دور فعال في حسم الأمور لصالحها وذلك لعدة أسباب رئيسية منها أن النضال الشعبي لزيادة مردود العمل في السياسة يستوجب استيعاب الموقف استخدام الإمكانيات الشعبية جيداً وإتباع نظام التخطيط الطويل المدى وتجهيز العدة بالصورة  المتأنية واستهداف أفضليات أضخم وأنسب للمستقبل .

من الطبيعي أن الشرائح الاجتماعية لأي شعب من شعوب العالم لا تنسجم فيما بينها ما دام هناك تخلف في تأهيل الرجال عن المستوى المطلوب .

الإرادة الشعبية الليبية تجتاز الآن المرحلة التحضيرية من خلال استيعاب الظروف التي يعيشها شعبنا وهذه المرحلة شديدة الأهمية وتمثل الخط  البياني لتصاعد الوعي الشعبي وخصوصاً كلما تعددت المراحل التي تحدد أزماتنا الحادة والتى حتماً سوف تزيد من جديه تشخيصنا واهتماماتنا حتى نحقق النجاح الإجمالي لهذه الإرادة التى سوف تشكل مكسباً ضمن  المكاسب لمعطيات المستقبل المطلوب الزاهر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى