كتاب الرائ

مبكبكة ويليامز !

بإختصار

عصام فطيس

لاول مرة تتحدث بهذه الطريقة ، على الاقل بشكل علني ، يقولون انها في الكواليس تقول لهم الكثير ، ستيفاني ضاقت ذرعا بمماطلاتهم وتهربهم ، فتركت هدوء سلامة ودبلوماسية كوبلر وطول نفس بطل الصخيرات ليون ، وبكت الشكارة !

! هل كنّا بحاجة الى كلمة فجة ولغة غابت عنها الدبلوماسية مثل هذه الكلمة  تجعل اولئك الجاثمين على انفاس الليبيين يستحون ويدركون انهم يقودون ليبيا إلي هاوية لا قرار لها ؟

إلى أي مدي ستعيد هذه الكلمة الرشد للصوص ومغامرين وشطار ونصابين  ومقامرين وديناصورات أكلت  الاخضر واليابس وتركت الليبيون يعانون ؟

لماذا قرعت السيدة ويليامز نواقيس الخطر في كلمتها التي وجهتها لليبيين ولجنة الحوار خلال الاجتماع الافتراضي الثالث لملتقي الحوار ؟ وهي الكلمة التى زادت الشعب الليبي المغلوب على أمره هما على همومه  !

كلماتها كانت تقطر ألما و وجعا ، وكشفت حقيقة الاوضاع في بلادنا التي ابتليت بهذه المجموعات ( الا ما ندر ) التى وضعت بلادنا على قائمة مؤشر الدول الفاشلة في سبيل تحقيق مصالحها ومصالح الاطراف التي يعملون عندها .

كلمة السيدة ستيفاني  اسقطت ورقة التوت عن الجميع ، و أحدثت زلزالاً وكشفت المستور ، فلم تنطق عن هوي ، بل تحدثت بلغة الارقام والحقائق المدعومة بتقارير استخباراتية ( وليست إعلامية ) وهي لغة لا تكذب ، مشيرة إلى  وجود عشر قواعد اجنبية بالتمام والكمال و20000 ألف مرتزق في الاراضي الليبية وهو رقم كارثي يصبح الحديث بعده عن بلد حر ومستقل  وإننا يا ليبيا لن نخذلك نوع من العبث ، وتنبه الذين ( يهزوا في رؤوسهم) عن طبيعة هذه التدخلات و أن كل من تدخل في الصراع الليبي يبحث عن مصلحته لا مصلحة الليبيين ، محذرة من ازمة اقتصادية واجتماعية وانسانية حادة خلال الايام المقبلة ستطال اكثر من مليون وثلاثمائة ألف ليبي سيكونون في حاجة للمساعدة الانسانية ، في ظل فساد استشري افقيا وعموديا إلتهم كل الميزانيات الخيالية التي رصدت منذ العام 2012 م الى يومنا هذا ، تحولت فيه عشرات المليارات المنهوبة الى حسابات وارصدة وعقارات للصوص في مختلف دول العالم ، يتفاخرون على صفحات التواصل ليل نهار بما نهبوه ، وآخرون لانعلمهم !

السيدة ويليامز دقت نواقيس الخطر و وجهت كلامها في الختام لعموم الليبيين ، الشريف منهم واللص ، للقاطنين في الهضبة وبوسليم والوحيشي والليثي والجديد ، وحي الاندلس ، وحي الدولار وطابلينو ، وللذين يقفون امام المصارف بالايام في انتظار سيولة لم تأت ، وإلي لصوص الاعتمادات ورواد فنادق تونس والقاهرة واستنبول ودبي وطنجة  ، بلادكم في خطر والوقت ليس في صالحكم !

ويليامز اطاحت بالغطاء عن المبكبكة وكل شيء اصبح امام العلن ، وعلى عينك يا فاجر ، نعم فاجر !

الان نحن امام خيارين ، اما دولة او لا دولة  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى