كتاب الرائ

كلاكيت عاشر مرة.!

عصام فطيس

اقرأ في هذا المقال
  • عصام فطيس

 

باختصار

عصام فطيس

كلاكيت عاشر مرة.!

ما كدنا ان نصدق اننا وبعد جهيد وبأقل الخسائر  الممكنة ، تمكنا من تجاوز الآثار الكارثية للشريط المرئي الذي عرضته محطة (cnn) الإخبارية الامريكية خلال العام الماضي حول وجود سوق سري لبيع المهاجرين الأفارقة في ليبيا وما تبعه من إدانات دولية لهذا الفعل في عدد من المحافل اضافة للهجوم الإعلاني الشرس عبر وسائل الاعلام العالمية على بلادنا والدعوات التي تبعتها بضرورة ان يضع العالم حدا لهذه الممارسات التي تعد انتهاكا كبيرا لحقوق الانسان  وان يخضع المهاجرون للحماية والإشراف الدوليين على الأراضي الليبية ، الامر الذي أدي الى حملة دبلوماسية عبر وزارة الخارجية والسفارات الليبية في الخارج لتوضيح حقيقة الامر  وافشال المخطط الغربي لتوطين الأفارقة في ليبيا ، ورغم النجاح النسبي للتحرك الليبي الا ان هذا لم ينجح في تغيير الصورة التي ترسخت  لدي الراي العام العالمي عن ان ليبيا من اولي الدول انتهاكا لحقوق المهاجرين .

ماجرني الى هذه المقدمة تقرير اخباري مصور عن معاناة المهاجرين في ليبيا نشرته قناة فرانس 24 خلال الاسبوع الماضي ، حرص خلاله فريق الإعداد على تسجيل شهادات حية للمهاجرين غير الشرعيين أشاروا فيها الى تعرضهم الى اشد انواع العنف وسوء المعاملة من قبل محتجزيهم الليبيين بمختلف أنواعهم ( سواء جهات رسمية او حتي مواطنين ) موجهين الدعوة للعالم من اجل وضع حدا لمعاناتهم .

هنا لابد من الإشارة الى ان ذات القناة قامت بتقديم تغطية إعلامية خلال الأسابيع الماضية عن سفينة شحن كانت تقل مهاجرين غير شرعيين تم احتجازها في مدينة مصراته ، وأجرت مقابلات مع بعضا منهم ، أمدوا بقاءهم في السفينة حتي لو أدي الامر الى موتهم داخلها لانهم لا يريدون ان يعودوا الى ليبيا خوفا من اضطهادهم او قتلهم .

اعتقد جازما ان هناك حملة ممنهجة ستنطلق خلال المدة القادمة من اجل اعادة طرح موضوع توطين المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا وإخضاعهم للإشراف الدولي خاصة في ظل الحديث عن الاضطهاد والمعاملة غير الانسانية التي يلاقونها في ليبيا ، ولا نستطيع ان تفصل هذا الامر عن الدور المشبوه الذي تلعبه فرنسا في الجنوب الليبي ،

ورغم خطورة الامر  الا ان الجهات المسؤولة شرقا وغربا ومختلف اجهزة الدولة تغط في سبات عميق ولا كأن الامر يعنيها ، ولن تتحرك الا بعد فوات الاوآن ، على راي المثل بعد ان يقع الفأس في الرأس .

ملف توطين المهاجرين الأفارقة في ليبيا ملف خطير جدا وابعد مما قد تتصوره حكومتينا ومجلسنا الرئاسي ومجلس نوابنا العتيد المنشغل بالمطالبة عبر رئيسه بزيادة مرتبات نوابه (النوائب )

وما لم نلتفت الى ذلك فسنجد أنفسنا ذات يوم قد تغيرت الخارطة الديموغرافية والاثنية والدينية في ليبيا ، وعندها لن يكن باستطاعتنا فعل شيء .

ملف توطين الأفارقة في ليبيا ملف خطر يهدد الأمن القومي الليبي وإذا لم ننتبه لذلك فلن يكن هناك كلاكيت لعاشر مرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى