كتاب الرائ

تحديات كبيرة !

بإختصار..

 

بعد طول انتظار وبعد مخاض داخلي وإقليمي ودولي تمكنت البعثة الأممية للدعم في ليبيا من تحقيق إنجاز بحسب إليها بالإعلان اليوم الجمعة الموافق الخامس من فبراير 2021  بجنيف عن إختتام جلسات ملتقي الحوار السياسي الليبي بالاعلان عن تشكيل المجلس الرئاسي الجديد والحكومة  بعد إقتراع ومنافسة قوية بين قائمة محمد يونس  المنفي ، وقائمة رئيس البرلمان عقيلة صالح ، اسفرت عن حصول قائمة المنفي عن 39 صوتا مقابل 34 صوتا لقائمة صالح ، إيذانا بدخول ليبيا في مرحلة جديدة من تاريخها .

ولقي هذا الاعلان ارتياحا  داخليا واقليميا ودوليا خاصة أنه يطوي صفحة حكومة الوفاق التي واجهتها عديد الصعاب خلال فترة عملها ولم تتمكن من تقديم المطلوب منها .

وفِي الوقت الذي توقع فيه البعض ان ينقل اعضاء ملتقي الحوار خلافاتهم الى جنيف بشكل قد يؤثر عملية الاختيار ، الا ان اعضاء الملتقي قدموا صورة رائعة خلال عملية التصويت ، عكست إدراكًا لحجم المسؤوليات وآمال شعبهم الملقاة على عاتقهم فكانوا في الموعد  ، صحيح ان منهم من حضر الجلسات وهو لايدري ماهي مهام اللجنة الاستشارية المنبثقة عن الملتقي ، ولكن ( يلا تطيير عين ) على البقية الباقية ، حتي اخونا الذي شعر بهبوط السكر في الدم قام بواجبه على اكمل وجه .

الإحدي وعشرون يوما القادمة  ستكون حاسمة لجهة حصول حكومة دبيبة على موافقة البرلمان وفي اعتقادنا أن هذه المسألة ستكون صعبة نوعا ، وقد تحسبت البعثة الاممية الامر وأعلنت انه اذا عرقل البرلمان الموافقة على الحكومة فإنه سيحيل الامر على ملتقي الحوار ، من الاخير يا توافق ( وَيَا دار ما دخلك شر ) او شدوا روحكم فكما حضرت الجزرة ، فالعصا ومحكمة الجنايات حاضرتان .

تحديات عدة ستواجهها حكومة دبيبة التي ستحظي بدعم  داخلي وخارجي ، والاكيد أن المجتمع الدولي سيعمل على دعمها والوقوف معها و لن يسمح لاي جهة كانت بعرقلة عملها  ، ومن هنا على السلطة الجديدة أن تستغل  الزخم المحلي والدولي لتنفيذ برنامجها الذي عرضته على الليبيين ، والسير قدما في إجراءات بناء الثقة ودعم عمل لجنة ال10  لاستكمال ماتم الاتفاق عليه مسبقا .

ورغم أن هناك من يشكك بقدرة رئيس الحكومة الجديدة على تنفيذ تعهداته  نظرا  لقصر المدة المتاحة أمامها للعمل  مقارنة بالحكومات التي سبقتها ، ولكن  يبقي الرهان قائما على نجاحها، ومن هنا فعلى  رئيس الوزراء  أن يكون دقيقاً في تشكيل فريقه الوزاري ، وأن يبتعد عن المجاملات والمحاصصة لكي يتمكن من تنفيذ برنامجه الانتخابي وتذليل الصعاب وحل المعضلات التي عاني ويعاني منها الشعب الليبي ، وإلى أن تعلن التشكيلة الحكومية وتنال الموافقة تظل امام الوزارة الجديدة تحديات كبيرة الى أن يحل موعد الاستحقاق الانتخابي في الرابع والعشرين من ديسمبر من العام الجاري .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى