كتاب الرائ

تحديات ستيفاني!

بإختصار..

عصام فطيس

ست أو سبع ممثلين دائمين للأمم المتحدة غرقوا في الرمال المتحركة الليبية وتوزعت جنسياتهم ما بين أردني وألماني وأسباني ولبنانيان، كلهم قدموا إلى ليبيا في محاولة لإيجاد حل للازمة ، وكتب لهم الفشل الا هي التي تبين انها استفادت وإستوعبت الدرس .

ستيفاني بدأت من حيث توقف سابقها اللبناني غسان سلامة الذي نفذ بجلده بعد أن أدرك إستحالة جمع الليبيين على كلمة واحدة، فبدأت السيدة ويليامز العمل في ظل ظروف صعبة وتمكنت بدعم مباشر من بلادها  وعدد من الدول الأخرى من تهيئة الظروف للعودة إلى طاولة التفاوض من أجل وضع ترتيبات تفضي لسلام دائم في ليبيا ، وبعد شهور من العمل الدؤوب حصدت النتائج .

فما تحقق  في تونس من قبل لجنة الحوار برعاية من الامم المتحدة يعد انجازا يحسب للبعثة الاممية ورئيستها السيدة ويليامز خاصة وأننا نعلم أن هناك أطرافا داخلية وإقليمية ترفض أي محاولة للحل في ليبيا وسعت وتسعي بقوة لإستمرار  الأوضاع  على ماهي عليه ، ولا ننكر هنا أننا كنا متخوفين من الآلية التي تم على أساسها  إختيار أعضاء لجنة الحوار ، وقد أفصحنا عن ذلك في حينه، ولكن النتائج التي تحققت في تونس بددت جزء كبير من مخاوفنا على الاقل إلى حد الان ، وخاصة أن تصريحات البعثة الاممية والمشاركين في الحوار أشاعت نوعاً من الطمأنينة بوجود رغبة  للخروج بالبلاد من النفق المظلم .

وبهذه الخطوة لم يتبق الكثير امام البعثة الاممية ولجنة الحوار لإنجازه ، لنشهد مرحلة جديدة نتمنى أن تكون مسك الختام لسنوات الجمر ، وفاتحة خير لبلادنا ، وأمام البعثة تحديات اهمها ، التوفيق بين أعضاء لجنة الحوار لاختيار الاسماء التي سيناط بها تسيير البلاد  خلال المرحلة القادمة ، خاصة ان الصراع سيكون على اشده في ظل تعدد الاسماء المطروحة ، التحدي الثاني يتمثل في  القدرة على تنفيذ جل التفاهمات التي تم الإتفاق عليها سواء التي وقع عليها نائب رئيس المجلس الرئاسي السيد  احمد معيتيق ، او اتفاق لجنة العشرة   لأنها هي التي ستمهد لإجراء الانتخابات ، وما لم يتم تنفيذ هذه التفاهمات يصبح الحديث عن انتخابات نوع من الترف  ، وخاصة بعد ان تم ضغط المرحلة الانتقالية من ثمانية عشر شهرا الى عام  بتحديد موعد إجراء الانتخابات  في الرابع والعشرين من ديسمبر 2021 م  ، وقد يكون هناك تسرع من قبل البعثة الاممية ولجنة الحوار  في تقريب الموعد ، خاصة اذا علمنا ان إجراء الانتخابات يحتاج إلي إعداد مسبق وشروط قد لا تتوفر الان ! الا إذا كانوا يرون ما لا نري!

في جميع الاحوال الايام القادمة ستكون حاسمة وستبين مدي جدية جميع الاطراف سواء المحلية او الاقليمية او الدولية لحل الازمة، لنترقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى