كتاب الرائ

بصريح العبارة

عامر جمعة

أنا على يقين أنه ليس من مصلحة بلادنا “ليبيا” أن تدخل في خلافات مع أي دولة في العالم إلا إذا كان الأمر يتعلق بالقضايا القانونية أو الوطنية كما هو الحال الموقف من القضية الفلسطينية أو استقلالية القرار فما بالك بالعلاقات مع الدول العربية الشقيقة جميعا وخاصة دول الجوار لأن العلاقات مع دول الجوار ينبغي أن تكون جيدة مهما كان الأمر بغض النظر عن عقيدتها وقوميتها وسياساتها !

مع ذلك فإن علاقاتنا بالأقطار العربية الشقيقة ينبغي أن تكون متميزة في إطار الاحترام وحتى إن حصل خلاف في بعض المواقف فينبغي أن لايخرج عن العرف السياسي المعقول المعتدل المتزن الخالي من الإسفاف والإساءة والتنابز بالألقاب ونترك الحلول للحوار العقلاني المحترم مع التواصل ولو بشعرة “معاوية”.

هكذا علمتنا دروس التاريخ وحتى السياسة ومهما تحدث المشاكل والعراقيل والخلافات فلابد من إيجاد طرق للتعامل والتعاون بما يفيد الشعوب والأدلة كثيرة وعلينا أن نستفيد من هذه الدروس والتجارب لنتعظ!!

من المهم لبلادنا أن تكون على علاقة جيدة بدول العالم عامة ودول الجوار خاصة بغض النظر عن المشاكل والخلافات وحتى الصراعات التي تحصل بين بعض منها وخاصة الدول ذات النفوذ القاري والإقليمي والعالمي لكن لأننا دولة نامية ولسنا لنا عداوات مع أي دولة تاريخيا رغم تعرضنا لاستعمار خارجي مثل بقية دول أفريقيا وآسيا والوطن العربي خصوصا فإنه من المهم أن تكون سياستنا حكيمة في التعامل مع كل الدول مبنية على المصالح المشتركة بما لا يمس السيادة واستقلالية القرار لأنه إذا سلمنا بأننا لا يمكن أن نبني دولة إلا من خلال تدخلات دولة أخرى أو دول فمعنى ذلك أننا فقدنا السيادة .. نريد أخوة وصداقة وتعاون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى