كتاب الرائ

الصحافة الصادقة والحرص على الوطن

وحيد عبدالله الجبو   

براح الرأي

الصحافة الصادقة والحرص على الوطن

وحيد عبدالله الجبو  

كما هو معروف أن الصحفي الصادق النزيه هو المثقف الملم بالقضايا الوطنية يتَبع المباديء السامية التي تعتمد على الحقيقة والدقة والموضوعية والحياد والتسامح والصدق في الطرح والمسؤولية أمام القرّاء.

وعادة ما يبدأ الصحفي با تباع تلك المباديء باحتكامة إلي مدونات السلوك المهني وهي أقوى من القانون الوضعي والعرف والتقاليد وذلك لأن كل ما هو قانوني أو تراثي أو عرفي ليس بالضرورة من ضمن الممارسات الجيدة في المجال الصحفي وبالتالي فإن القانون الدولي والاتفاقيات الدولية والقوانين المحلية والعادات والتقاليد والعرف وليست الأنظمة الوحيدة التي تنظم العمل الصحفي والذي يجب أن ينطلق من القيم والأخلاق المهنية .

تركّز الصحافة الأخلاقية المستندة إلى الواجب على أهمية المستندة إلي الواجب على أهمية الحقيقة والابتعاد عن الكذب وتزييف الحقائق أو تلميع واقع مشين وبوجه الخصوص إذا كانت المعلومة موضوع يعرفه أغلب الناس وهام للجميع ومصيري لحياة الناس بينما تركّز السلوكيات التعليلية على المصلحة العامة فإذا كان الصحفي يؤمن بالانتماء  للوطن فإنه يتّبع قاعدة الصدق في القول لأنه يعتقد أن المسألة الأكثر أهمية هي أن القضية حقيقية وأن الحقائق التي ينقلها هي صادقة وبهذه الطريقة فإنه سيتبع الأخلاقيات المهنية القائمة على أساس واجب نقل الحقيقة كما هي وفي هذا السياق فمن الأسهل التعامل مع أخلاقيات وشفافية الإعلام من خلال الواجبات والحريات الصحفية واحترام هذا الواجب   وهذه الحرية في التعبير في دولة ديمقراطية بعيدة عن مصادرة الرأي الآخر والحرية الأكثر أهمية بالنسبة لهم هي حرية التعبير في أطار احترام الأطراف  الأخرى ونقدهم في أفعالهم وليس شخصياتهم والابتعاد عن التجريح والتخوين أو الشتائم إضافة إلي ذلك فإن الصحفي مسئول بوجه عام أمام المجتمع القاريء ومسؤل بوجه خاص أمام النفس والضمير والصدق ولهذا لا يستطيع مثلاً أن يتستر على سراق المال العام أو البلطجية أو كل من يهدد أمن واستقرار الوطن . تتجلى أهمية الصحافة النظيفة في الرسالة التنويرية و التربوية والثقافية التي تطور وعي وثقافة الإنسان الملتقى بمجريات الأمور في بلاده وأيضاً في بقية دول العالم إضافة إلي فكرة الحماية من التشتت والضياع والتحجر والتشدد والتعصب والتوجه إلى الفكر المعتدل الذي يقبل الحوار والتعاطي مع القضايا المطروحة بتجرد من أي انتماء قبلي أو طائفي أو مصلحي أو مناطقي .

علماً بأن الصحفي والإعلامي بشكل أشمل يجب أن يكون موضوعياً ناقداً ومستقلاً وصريحاً وصادقاً وتقدمياً يحمل قلماً حراً محباً للحرية ومناضلاً من أجلها مهما كانت الظروف .

وحيث أن الساحة الإعلامية لديها عديد الأقلام قلم يحرر وقلم يؤكد وقلم ينفي ويبرر وقلم يمرر وقلم جميل وقلم أجير وقلم أسير وقلم يستفز وقلم يطمئن وقم يفزع وقلم يعزف مغم الحرية .

وهناك بالفعل قلم مدهش وقلم نجومية وآخر منعش وآخر (لايهش ولا ينش) هكذا هي الأقلام في عالم الصحافة الواسع نسأل الله أن تكون الأقلام الليبية في مستوى المسؤولية لمواجهة ما تتعرض له ليبيا الجريحة .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى