كتاب الرائ

الرقم” 2000 “

 من الأخير

هشام الصيد

هذا ليس رقم حلول العام 2000 الذي ترقبه العالم عن كتب ومادار حوله من نقاشات بأن هذه الألفية سوف تتوقف فيها كل المنظومات العالمية بعد العام 1999م .. وانما لرقم سجلته ليبيا بعدد المصابين بجائحة ” كورونا “التي  اجتاحت العالم وحصدها لأرواح عشرات الآلاف يوميا ولم تستطيع الدول المتقدمة في مجال الصناعات الدوائية  الوصول إلى مصل نهائي عدا اللقاح الذي يمنع الإصابة بالفيروس والذي بدأ استخدامه منذ أسابيع في بعض الدول ولازالت ليبيا في انتظار استلام مخصصاتها.

وقبل أيام أعلن المسؤولين بوزارة الصحة  بأنهم في انتظار توريد عدد 400 ألف جرعة كدفعة أولى لاتكفي العاملين في مراكز العزل الذين لهم الأحقية في اقتنائه فهم من حمل أرواحهم على أكفهم لعلاج المصابين بالفيروس رغم تسجيل عشرات الشهداء منهم  والتأخير غير المبرر في منحهم مكافآتهم ، إلا أنهم لازالوا مرابطين في مواقعهم خدمة للمرضى.

فهذا الرقم  بأعداد المصابين يعود بنا للخلف أي قبل أشهر عندما أعلن وزير الصحة في مؤتمر صحفي مقتضب تسجيل أول حالة إصابة  وحالة الهلع التي أصابت المواطنين وتوقعاتهم بأن الوباء سوف ينتشر بشكل أفقي في أيام معدودة الأمر الذي يتطلب الحرص الشديد وتطبيق قرارات الحظر الجزئي والكلي الصادر عن المجلس الرئاسي لانحسار الفيروس بتوصيات من اللجنة العلمية  الاستشارية.

 كنا نتوقع  أن يكون تسجيل حالة الإصابة الأولى والأخيرة بعد حالة الهلع والحرص والضخ الإعلامي لتوعية المواطنين من مخاطر الفيروس .. ولكن سرعان ماتلاشى هذا الهلع والحرص باللامبالاة من المواطنين وعدم الاكتراث لخطورته بارتفاع أعداد المصابين لعشرات الآلاف وتسجيل عدد 2014 حالة وفاة في أشهر معدودة فهذا يعتبر مؤشر خطير  في الزيادة المضطردة لعدد الوفيات مقارنة بعدد السكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى