كتاب الرائ

اقرأ .. حتى لافتات الحوانيت

الصغير أبو القاسم

وقفة

اقرأ .. حتى لافتات الحوانيت

الصغير أبو القاسم

أطلق هذه العبارة أحد الأدباء والتي تعني أهمية القراءة والدعوة إلى قراءة كل ما يمكن قراءته لأن فيه فائدة وإن كان ضئيلاً .

ما دعاني إلى الخوض في هذا الموضوع هو النفور والعزوف عن القراءة في مجتمعنا ٍ بشكل مخيف ومحزن لقد جربت تجربة دعوة لبعض الشباب  إلى قراءة الصحيفة بإعطائهم  نسخاً لقراءتها والمفاجأة والصدمة إنهم يصدّون عن أخذ الصحيفة وهي ليست دسمة فما بالك بالكتاب ؟

ويردون بفزع وكأني دعوتهم لأخذ شيء مخيف وخطير ويجلب التهم !

صادفت شاباً عربياً قال محدثاً صديقه عندما رآني أحمل الصحيفة لي سنوات في ليبيا لم أر صحيفة إلا اليوم وسألته عن حبه للقراءة  فأجاب بالإيجاب فأعطيته نسخة من صحيفة ليبيا الأخبارية فشكرني وشهادته هذه تدل على أننا شعب غبر قارئ للأسف الشديد.

ولو علم هؤلاء كيف تكون معاناة الكتابة والطباعة ربما قدروا هذه المعاناة بمحاولة القراءة خاصة عندما تكون سهلة المنال ومجانية وكانت بذلك الفائدة وسنلقي الضوء باختصار عندما تكون سهلة المنال ومجانية وكانت بذلك الفائدة حيث انقطاع التيار الكهربائي لساعات وعطل الموالدات ونقص الوقود وقلة الطاقة مما يضطرهم إلى التنازل عن الإضاءة والمكيفات والعمل في جو خانق مظلم مع ضعف التيار الكهربائي وهناك ضعف الراتب والنواقص في الجوانب الأخرى وتهالك وتعطل الأجهزة وملل الأنتظار حتى يتم إصلاح وحضور الغائب التيار والعمل حتى أول الليل !

ونعود إلى القراءة وأسباب النفور منها حتى أننا نجد التلميذ والطالب يصل إلى درجة الاقتناع غير القابل للنقاش بأن الغش حق مكتسب له في الامتحانات التي تجرى والتي جاءت أي هذه القناعة بمساعدة الأكبر سناً من معلماتهم وألياء أمورهم وهذا المتعلم يحبك ويقدرك ما لم تأمره بالقراءة والمذاكرة وليعلم الذي يقوم بالمساعدة على الغش بالإضافة إلي جعله التلميذ يكره القراءة فإنه يسقط من عينه ويفقد الثقة به ويرى فيه إنساناً غير سوي وإنه قدم له خدمة غير شرعية .

إن ما استعرضناه وما نشاهده والذي بعث فينا الإحباط واليأس والألم والخوف بأن يوجد جيل قادم مسلوب الثقافة والأدب إلا ثقافة وأدب وسائل ووسائط التواصل بما فيها من عيوب ومحاذير ولكن لا تحزنوا كثيراً ولا تقنطو فإن هناك البعض وإن قل يقرؤون بل يشجعون غيرهم على القراءة فلنكن في صفهم وندعو ونساعد على الأقبال على القراءة ونبدأ من أنفسنا وأسرنا وآهلنا بإيجاد المطبوعات في بيوتنا تبدأ من الصحف والمجلات ثم الكتب وتشجيع الصغار على ذلك وبإهدائهم المطبوعات ومكافأة المتمزين وحتى المتوسطين في الدراسة والقراءة فالله أمرنا بالقراءة فهي مفتاح المعرفة والتقدم وبناء الشخصية وعلى الجهات المسؤولة والمشرفة على الثقافة وتوفير الكتب والتشجيع على القراءة بالاهتمام بالمراكز الثقافية وتوفير الكتب والتشجيع على الأسعار وانتشار أكشاك الصحف والمجلات والكتب وإقامة من حين إلى آخر ندوات تحض على القراءة ومنح جوائز للمؤلفين والقراء ومحبي القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى