كتاب الرائ

 أما كفانا لبننة وصوملة ؟!

علي شعيب

طابت أوقاتكم   ..

قبل أكثر من خمسة أعوام نشرت في زاويتي اليومية في صحيفة “فبراير” اليومية مقالا حذرت فيه من انسياق ليبيا الى الحالتين المزريتين اللتين وقعا فيهما كل : من لبنان بسقوط الدولة واندلاع الحرب الاهلية بين الطوائف والاحزاب التي تعج بها الساحة اللبنانية .

وكذلك الصومال التي بناها الشيوعي : محمد سياد بريء على أساس قبلي متنافر ومتناحر ما ان يرحل هو (بالحياة أو بالممات) حتى تقاتل كل قبيلة أخرى بعد أن تتنابزا بالشتائم والنعوت البذيئة .

وقلت اننا في ليبيا نحمد الله اننا لسنا في تكوين اجتماعي أو سياسي فيما عليه لبنان وأ الصومال .. وهذا يجعل وصول الليبيين الى حالة من التفاهم والتوافق ما لم يستطع اليه البلدان المشار اليهما !!

ولكن ، وبمرور الايام وتدافع الاحداث والارتباطات الخارجية اتضح اننا في ليبيا كنا في وضع أسو من لبنان والصومال أو كما قال بعض الساخرين : (ان ليبيا كانت عبارة عن غرفة تصريف صحي ما ان اسقط نظام القذافي في 2011 حتى ازيل الغطاء اتضح ما كان مغموما) !!

فقد ظهر ان بيننا اكثر من حبيقة وأكثر سعد حداد وأكثر من فارح عيديد .. بل بالعكس ربما كان كل أولئك ليس لديهم من الثروات التي تدعوهم الى الطمع واقصاء الاخرين لتنفرد بها عصبة مثلما لدينا .. التشابه الوحيد بين حالتي لبنان والصومال وبين الحالة الليبية انتشار السلاح خارج السيطرة أو ما يقال له (أوت أوف كنترول) !!

ويبدو ان استفحال الطمع المؤدي الى الفساد واهدار المال العام في غياب المحتسب .. وعدم القدرة على نزع السلاح من ايدي حامليه وعدم عودة الجنود الى الثكنات هو ما قاد منذ 2014 وحتى هذه اللحظة الى ما وصلت اليه حالة ليبيا التي ساءت أكثر من لبنان والصومال .. وما تراشق وتنازع من يدعون انهم سياسيين الا استنساخ مبتسر للبننة والصوملة الذين بدءا في طريق التوصل الى حلول وتوافق فيما بين الفرقاء اللهم الا اذا انساق كل طرف منهم مثلما انساقت اطرافنا الى التراشق على الارض الليبية لصالح الغير وبالوكالة !!

فأما كفانا ما فيه البلاد من مآسي وتشظي ؟!!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى