الاقتصاديةتحقيقات ولقاءات

أزمة السكن في طرابلس تثقل كاهل النازحين

  سماسرة الأزمات استغلوا أزمة النازحين ورفعوا الإيجارات

أزمة السكن في طرابلس تثقل كاهل النازحين

  سماسرة الأزمات استغلوا أزمة النازحين ورفعوا الإيجارات

  بدء العام الدراسي الجديد أجبرنا على مغادرة المدارس

طرابلس – صحيفة ليبيا الإخبارية

لازالت أزمة النازحين من مناطق الاشتباكات التي تشهدها العاصمة الليبية طرابلس تتفاقم وخصوصا هذه الأيام مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد وقرب دخول فصل الشتاء والذي يشهد موجات برد شديدة وهطول للأمطار بغزارة الأمر الذي يلزم رب الأسرة بالبحث عن مسكن ملائم لأفراد أسرته يقيه البرد القارص والأمطار .

بحسب إفادة الأمم المتحدة، في مطلع يونيو الماضي، بأن أكثر من 90 ألف شخص غادروا العاصمة الليبية طرابلس بسبب الأعمال القتالية المستمرة على مشارف المدينة.

ومند بدء الحرب في شهر ابريل الماضي شهدت سوق العقارات في طرابلس والمدن القريبة لها ارتفاعا جنونيا وغير مسبوق نتيجة زيادة الطلب وطول فترة الصراع دون حسم من أي الطرفين الأمر الذي شكل عبئا كبيرا على المواطن الليبي النازح هو وأسرته وفي لقاء مع “حافظ ” احد النازحين من منطقة الأحياء البرية جنوب العاصمة طرابلس ذكر انه اضطر إلى النزوح من مزرعته هو وعائلته وعائلات أخوته المقيمين  معه بنفس المزرعة نتيجة المعارك القوية التي اندلعت بمنطقتهم فجأة  من دون أن يحملوا معهم أي مواد أساسية فقد كان في سباق مع الزمن من اجل انقاد العائلة وبعد الخروج بحث عن منزل يأويهم ولكن تفاجأ بارتفاع الأسعار لمنازل غير مكتملة وغير مناسبة للسكن والآن هو يقيم بأحد المدارس غرب العاصمة وعليه الخروج منها لقرب بدء الدراسة وعودة الطلبة لها وتجاهل كل لجان الأزمة والطوارئ لمأساتهم الإنسانية.

وفشلت لجان الأزمة المشكلة بالبلديات في إيجاد حلول لهؤلاء النازحين بحجة نقص الدعم وعدم امتلاكها لمنازل جاهزة مع غياب كامل لدور لجنة الطوارئ المشكلة من المجلس الرئاسي واكتفاء بعض منظمات المجتمع المدني بالتصريحات الإعلامية من دون أي دور حقيقي على ارض الواقع الأمر الذي جعل المواطن ” نوري ” يشعر بالإحباط من وعود تلقاها من أحد الجمعيات بمساعدته بدفع جزء من الإيجار الملزم بدفعه كل أربعة أشهر مقدما كما اشترط عليه مالك العقار.

وينظر ملاك العقارات وسماسرة الأزمات إلى هؤلاء النازحين على أنهم فرصة لهم ويجب استغلالها بشكل جيد لجني مكاسب مادية لهم.

وهذا ما ذكره لنا أحد السماسرة بمكتب عقارات بمنطقة الفرناج أن نقص العقارات وزيادة عدد النازحين جعل أصحاب العقارات يرفعون أسعار المنازل ما بين 100% إلى 300% في المناطق الأكثر أمنا أو للمنازل الحديثة ويشترط على المؤجر أن يدفع مقدما وفي ظل أزمة السيولة التي تشهدها البلاد جعلت من المستحيل أن يتمكن المواطن من الإيفاء بهذه الشروط مما اجبر البعض عن البحث عن منزل بالمدن الأخرى مثل القره بوللي والخمس وترهونة وزليتن والزاوية لرخص الأسعار بهده المدن مقارنة مع العاصمة طرابلس ، بينما اختار رجال الأعمال والأسر الميسورة الإقامة ببعض الدول الأخرى مثل مصر وتركيا وخصوصا تونس التي تشهد إقبالا كبيرا للعائلات الليبية خلال هذا الصيف هربا من الحرب وأصوات المدافع وبحثا عن الراحة والهدوء .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى