الاقتصادية

التتبع الإلكتروني للبضائع.. خطأ قرار أم خطأ توقيت؟

قرار التتبع الإلكتروني للبضائع بين الجدوى والتوقيت الخطأ

التتبع الإلكتروني للبضائع .. خطأ قرار أم خطأ توقيت؟

غرفة تجارة طرابلس .. تبلغ وزارة الاقتصاد والصناعة بشكوى منتسبيها من تداعيات القرار وتطالب بحلحلتها

غرفة تجارة مصراته ..  نرفض العمل بهذا النظام لما له من آثار سلبية، وضرر كبير سيطال المواطن والدولة الليبية

 غرفة الملاحة الليبية.. تطبيق نظام التتبع الإلكتروني له آثار سلبية على أسعار السلع الواردة ، ونحن على استعداد  لتقديم مقترحات بديلة

 رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة .. تعاقد وزارة المالية مع الشركة التركية المنفذة لمشروع التتبع الإلكتروني غير قانوني وتشوبه شبهات فساد

بعد إطلاق مشروع تعقب البضائع المستوردة من الخارج عبر النظام الإلكتروني لتوفير معلومات مسبقة بشأن السلع المستوردة، من أجل متابعة البضائع ومصدرها قبل وصولها للمنافذ البرية أو الجوية أو البحرية الليبية من أجل التصدي  لعمليات التلاعب و الغش في البيانات الخاصة بالسلع الموردة عبر تتبع حركة البضائع من بلد المنشأ وبوليصة الشحن وسعر العملة المقيدة بها، وكذلك تاريخ الشحن وموعد الوصول، إضافة إلى معرفة الجهة المتعاقد معها والموردة للبضائع، وبدء مصلحة الجمارك فعليا في التنفيذ وقيامها بتنويه المستوردين والمصدرين ومالكي السفن والناقلين ووكلاء الشحن ووكلاء الجمارك وغيرهم ممن يستخدمون الموانئ الليبية أن نظام المعلومة المسبقة الإلكترونيECTN سيتم تنفيذه بتاريخ 01/01/2021م ، من قبل)مصلحة الجمارك الليبية وشريكها الفني شركة (أس.سي.كي للتجارة الخارجية (SCK، وإلزام الموردين والمصدرين بضرورة استخراج وثيـــــــقة الــ ECTN (رقم التتبع الإلكتروني للبضائع) وقيام الشركة المكلفة بالمهمة  بجمع وإدخال البيانات على المنصة والموافقة عليها .

هذا الإجراء قوبل بالرفض من قبل الموردين والمصدرين مبررين ردة فعلهم لأسباب عديدة من بينها التعقيد غير المبرر الذي سيصاحب تنفيذه ، وتأثيره السلبي على مدة بقاء السلع بالموانئ ، وزيادة التكاليف على السلع ، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة التكلفة وانعكاسه على أسعار السلع بالسوق الليبي ، وهناك من أعتبر توقيت تنفيذ الإجراء غير مناسب بالنظر للظروف التي نجمت عن جائحة كورونا وتأثيرها المباشر وغير المباشر على إجراءات التوريد والتصدير بكل بلدان العالم.

تمسك مصلحة الجمارك بالتنفيذ اعتبارا من صيرورة تفعيل الإجراء دون منح وقت كاف للموردين يغطي الزمن اللازم لوصول السلع من المصدر إلى المنافذ الليبية ، وضع الكثير من الموردين في مأزق جراء وصول بضائعهم بعد 31 يناير 2021 وهو اليوم المحدد لبدء سريان الإجراء ، فلا هم قادرون على إخراج بضائعهم ولا هم قادرون على توفير المستندات المطلوبة من قبل مصلحة الجمارك للإفراج عن البضائع .

هذا الحال تسبب في ردود أفعال من قبل منتسبي غرف التجارة والصناعة والزراعة والغرفة الملاحية تطالب بإعادة النظر في هذا الإجراء برمته ، والآن الموضوع قيد المراوحة بين هذه الجهات وبين وزارة المالية ومصلحة الجمارك .

ففي غرفة تجارة طرابلس استقبل رئيس مجلس إدارتها خلال الأيام القليلة الماضية عدد من ممثلي الشركات المنتسبة للغرفة الموردة للسلع الذين طرحوا وجهة نظرهم حول هذا الإجراء

مؤكدين على عدم اعتراضهم من حيث المبدأ على القرار وغاياته ، بل تركزت شكواهم على ما صاحب تنفيذه من تعقيدات ، مطالبين غرفة التجارة بالتدخل لدى الجهات المعنية بالأمر لحلحلة هذا الملف والإفراج عن بضائعهم التي وصلت التي وصلت للموانئ بعد 31 يناير 2021 .

وفي هذا الصدد قام السيد رئيس لجنة إدارة الغرفة عقب اللقاء مباشرة بنقل الشكوى للسيد وزير الاقتصاد والصناعة برسالة رسمية تضمنت رغبة إدارة الغرفة في تفضل السيد الوزير بتحديد موعد للقاء بالخصوص لتوضيح الأمر بشيء من التفصيل ، حتى يتسنى لها الإجابة على التساؤلات التي ترد من منتسبيها الموردين للسلع والبضائع واستيعاب هذا الإجراء الذي تنفذه مصلحة الجمارك وفق القرار الصادر بالخصوص بما لا يتعارض مع القانون ومصالح الموردين .

وفي اجتماع موسع وفي ذات الموضوع بحثت غرفة التجارة والصناعة والزراعة بمصراته الآثار المترتّبة على إلزام التجار بنظام التعقب والتتبع الجمركي، والسلبيات الإدارية والمالية.

وتضمّن الاجتماع، الذي عُقد برئاسة عضو لجنة الإدارة بالغرفة، ومدير مديرية جمارك مصراته، وممثّل عن المنطقة الحرة بمصراته، ومندوب عن الرقابة الإدارية بميناء مصراته، الاتفاق على عدد من البنود ، من بينها رفض العمل بهذا النظام لما له من آثار سلبية، وضرر كبير سيطال المواطن والدولة الليبية، وتفويض غرفة التجارة والصناعة والزراعة بمصراته للوقوف مع منتسبيها والدفاع عن مصالحهم، والتواصل مع جميع مؤسسات الدولة لحلّ هذه الأزمة في أسرع وقت، و الاتفاق على تشكيل لجنة للتواصل مع الجهات المعنية لإيقاف العمل بهذا النظام.

بدورها أصدرت غرفة الملاحة البحرية الليبية بيانا رفضت من خلاله قرار مصلحة الجمارك بشأن تطبيق نظام التتبع الجمركي الإلكتروني لما له آثار سلبية على أسعار السلع الواردة مبينة استعدادها لتقديم مقترحات بديلة عن النظام الإلكتروني من شأنها الحفاظ على سرية وأمن المعلومات والبيانات والمحافظة على الخزانة العامة من أي إهدار للأموال مطالبة في الوقت ذاته .

من جهته قدّم رئيس اتحاد عام غرف التجارة والصناعة مذكرة للقائم بأعمال النائب العام أوضح فيها تعاقد وزارة المالية مع الشركة التركية المنفذة لمشروع التتبع الإلكتروني بأنه غير قانوني وتشوبه شبهات فساد ، مطالبا الموردين بالوقوف إلى جانب غرفة الملاحة البحرية من أجل إلغاء عملية التتبع الإلكتروني لما له تداعيات سلبية على الاقتصاد المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى