كتاب الرائ

غفلتنا .. وغفلاوي !

إشــعاع

إبراهيم الورفلي

رشيد غفلاوي .. هذا المدرب المغربي الشاب المغمور -ولا أقول الغر- بات أحد أبرز المرشحين لتولي مهمة قيادة دفة الإدارة الفنية للمنتخب الليبي لفئة الشباب (تحت 20 عاماً) فأبشري يا كرتنا المنكوبة -أو المثقوبة بتعبير أدق- بطول أمد الألق، ودوام التفوق !.

ليس جمال السلاّمي أو وليد الركراكي أو الحُسين عمّوتة أو عبدالرحيم طاليب .. ولا حتى فاخر أو مديح أو الزاكي أو الطاوسي أو السكتيوي .. بل هو المدرب العبقري المحنك (رشيد غفلاوي) الذي فاق (تكتيكه) الغفلاوي الرشيد، ما أبتدعه الإسباني (غوارديولا) من تيكا تاكا .. وصار مُلهماً للألماني (كلوب) في ابتكار أنسب أساليب التطبيق .. وفي الحزم والصرامة، أضحى للبرتغالي (مورينهو) مثالاً يُحتذى !.

إنه (الغفلاوي) يا سادة فَيالتعسنا كيف غفلنا عنه وهو الذي قاد منذُُ ما يربو عن الثلاث سنوات فريق (الاتحاد البيضاوي) للصعود من الدرجة الثانية إلى دوري الدرجة الأولى المغربي لكرة القدم !.

كيف لم يُلفت انتباهنا وهو يُدحرج الـ(تاس) من قمة ترتيب عُُصبة المظاليم، إلى قاع مصاف نخبة الأضواء ؟!.

كيف لم يفعل حتى وهو يحترف التدريب في ملاعب (النيجر..لا نيجيريا) ويقود بإعجاز فريق (الساحل) من إنجاز إلى آخر في أقوى وأعتى دوريات مستديرة القارة السمراء إلى أن أوصله للمركز الثاني في الموسم ما قبل الكوروني الماضي ؟!.

سامحنا يا(غفلاوي) وأغفر لنا قِصر نظرنا .. ولا ضير أو ضرار في أن تُصفق معنا -وبحرارة- لفطنة ونباهة اتحادنا الموقر لكرة القدم الذي لولاه لبقيت ذاكرتنا محرومة من أثر إسمك الفاخر ومشوارك العطر !.

يا أفاضل يا كِرام .. يا فطاحل اتحاد كرتنا العام، ما هكذا تتطور اللعبة وتزدهر !.

منتخب الشباب اليوم، هو ذاته المنتخب الأولمبي لثلاث سنوات مقبلة ومن ثم المنتخب الأول بعد ذاك .. ما يعني انه يستحق مدرب أقدر وأجدر من (غفلاويكم) هذا إن كنتم فعلاً تنشدون التغيير إلى الأفضل وتسعون للتطوير !.

بالنهج القويم والتخطيط السليم يرتقي مستوى الأداء فَتتحسن النتائج .. لا بـ(رُبَّ رمية من غير رامٍ) أو بخبطة عشواء !.

لا عصا سحرية في يد (رشيد) لِيُثنيِ بها مهاجمي مصر والجزائر والمغرب وتونس -توالياً- عن النيل من شباك مرمانا في بطولة شمال إفريقيا التي ستنطلق منافساتها عشية الأحد المقبل بملعبيِّ المنزة ورادس بتونس العاصمة .. وإلا لكنا أول من استعجلكم التعاقد معه من أجل حفظ ماء الوجه، لا الظفر باللقب أو مجرد خطف بطاقة العبور إلى نهائيات أمم إفريقيا للشباب والتي ستستضيفها ملاعب موريتانيا منتصف ديسمبر القادم!.

ومضـة

لو كانت ليبيا إحدى الدول الفرنكفونية ، لَهللت بل وزغردت من فرط فرحتي بخبر سعي اتحادنا العام لكرة القدم إلى التعاقد مع الخواجة البلجيكي (هوغو بروس) لتدريب فرسان المتوسط -مجازاً- سيما وهو الفائز مع أسود الكاميرون بـ(كان2017) إنما والحال غير ذلك فيجب على اتحادنا (الحالم) أن يُخضع نجوم الكرة الليبية إلى دورة مكثفة لتعلُّم اللغة الفرنسية ولا يكتفي بالدور الذي سيلعبه المترجم ما بين اللاعبين والمدير الفني .. وعجبي !.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى