كتاب الرائ

سارق الفرح !

باختصار

عصام فطيس

لم تكد تمر ايام على إعلان جنيف الذي توصل فيه  ملتقي الحوار السياسي الليبي وبرعاية اممية الى تشكيل مجلس رئاسي وحكومة جديدتين ، وسط مباركة وتأييد داخلي وخارجي لهذه الخطوة التي ستسهم بشكل كبير في عودة السلام الى ليبيا بعد سنوات من الاقتتال والانقسام الذي ادخل البلاد في آتون حرب مدمرة أتت على الاخضر واليابس وفي الوقت الذي كنا ننتظر خطوات عملية لبدء اجراءات التسليم والاستلام بين المجلس الرئاسي المنتهية ولايته وحكومته والمجلس الجديد ، يفاجئنا السيد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب بتصريحات تضع العصي في الدواليب وتؤشر إلي أولي الازمات التي ستواجه المجلس الرئاسي والحكومة الجديدة !

المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب  يسير على خطي نوري بوسهمين رئيس المؤتمر الوطني السابق ويطلق  امس تصريحا بائساً حول ما اسماه دستورية عقد جلسة المجلس لاعتماد الحكومة خارج مقره الدستوري جلسة غير شرعية مهما كان عدد النواب الحاضرين، وهذا  التصريح يعيدنا الى أجواء العام 2014 وحرب فجر ليبيا التي ادخلت البلاد في نفق مظلم ، ياعم عقيلة يا سعادة المستشار ألم تجد من حجة لتعطيل قطار المصالحة والوحدة الوطنية الا بالبحث عن شكليات ؟ لما لم تتحدث عن مجلس انت رئيسه ومعطل منذ سنوات ونوابه يتوزعون بين القاهرة واستنبول وتونس ولم يتواجدوا في طبرق الا لايام معدودات ؟ لماذا لم تتحدث عن شرعية جلسات المجلس التي تعقد بمن حضر ؟ لماذا لم نسمع صوتك الا عندما طالبت بزيادة مرتباتكم الى اكثر من 16000 ألف دينار في بلد الحد الادني  للاجور فيه 450 دينار ؟

سوف ننتظر  ردا قريباً على هذا التصريح الذي سيربك المشهد سواء من البعثة الاممية   او من قبل الدول  الراعية ، ونتوقع اننا  سنشهد تغيرا في الموقف خلال الايام القادمة ؟

في جميع الاحوال الرسائل التي وجهها المجتمع الدولي من جنيف بعد تشكيل الحكومة واضحة جدا ولا تحتاج الى تحليل او قراءات ، الحكومة ستعتمد بالمجلس او دونه ، ومحاولة وضع العراقيل امامها ستكون عواقبها وخيمة ، سواء داخليا او خارجيا ، ياعم عقيلة دع القطار يسير و لاتكون سارقا للفرح من قلوب شعب يعاني الآمرين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى