كتاب الرائ

حتى تكون قيمنا الثقافية  بأن نخلص له وندين بها

بقلم / خليفة الرقيعي

الحلقة الثالثة

أول متطلبات مؤسساتنا الثقافية هو القيام بتحليل اجتماعي للمشاكل المتعددة التى تواجه مجتمعنا الليبي وترك السلبية لمواجهتها . يجب أن لا تبرر ما هو موجود بأي حال من الأحوال ولابد لهذه المؤسسات أن تعمق نظرتها للأمور والتركيز على الجانب الإنساني فيها كخطوة أولى . أى أن يكون لهذه المؤسسات الأطار الفلسفي في نشاطاتها الثقافية وفي تحاليلها وتوضيحاتها وانتقداتها حتى يتحقق التنسيق الثقافي في شى ميادين حياتنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وأن يكون المساق الثقافي متكاملاً على مستوى العلاقات التفاعلية لتفكيرنا وتربيتنا مع الاهتمام المتزايد بالثورات العلمية والاجتماعية والسياسية واتجاهات العصر ذو العلاقة بضبط وتخطيط عملية النمو الاجتماعي الشامل .

رغم تعدد مجالات اهتمامات الثقافية ، إلا أن اهتمامات مؤسساتنا الثقافية يجب أن يتركز ، حاضراً ، على تحيد معالم العملية التربوية … أي أن تكون هذه المعالم على رأس القائمة . بمعنى أن تكون ثقافتنا المطلوبة المنظار أو القياس الذي يتجدد على ضوء دراسة المفاهيم والنظريات والدراسات المتعلقة بطبيعتنا الإنسانية ودراسة السلوك في إطار ديمقراطي عقائدي متطور .

وإذا ما تحقق هذا القياس نستطيع أن نحدد مستويات التفاعل مع  كل الدراسات التربوية والعلوم الاجتماعية التى تؤثر أو يمكن أن تؤثر إيجابياً في سلوكنا التربوي والفكري . أي الوقوف والإلمام بمواقف هذه العلوم ومغزاها التربوي قبل تبنيها وتقبلها حتى نفتح أبواب التجديد واقتباس أهميتها في النمو النفسي ونكون بذلك قادرين على تقديم الاتجاهات المختلفة وإعداد المجتمع الأمثل واستطاعه ثقافتنا على تحديد على تحديد معالم مبادئها ، وتكون على غرار الجهاد لإعادة تشكيل مجتمعنا على مستويات ثقافية وسياسية واجتماعية تستوجب وجودها في أسرع وقت ممكن .

المجتمع الليبي يحتاج إلى اقتلاع الكثير من القيم الموروثة التى لا تستند على ما يؤكد إيجابياتها … وإدخال تعديلات جذرية على أخرى كثيرة نحن في حاجة إلى غرس قيم ثقافية جديدة تواكب وتلتمس التغيرات الحاسمة وأهدافها ..ز شرط أن تكون هذه القيم الجديدة العاكسة الاركان وأساسيات عقيدتنا الإسلامية الحنيفة وأساليبها في التفكير والتى تمجد الاختراع والعمل . نحن في أمس الحاجة إلى مثقفين في كل الميادين وفي سائر التخصصات وفي شتى فروع المعرفة لتوطيد الثقافة المطلوبة .. إلى أن يصبح المواطن الليبي كالعالم والمربي والأب والإداري والسياسي ويتصف بالعمق في تفكير يتحقق التنسيق والأهداف والوعي في العمل الفردي والجماعي .

يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى