" />  تقرير شباب الحروب الافتراضية ..  - صحيفة ليبيا الاخبارية
تحقيقات ولقاءات

 تقرير شباب الحروب الافتراضية .. 

اللاعبون المجهولون في ساحة المعركة   pubgو

نجاح مصدق

 لعبة البوب جي او لاعبون مجهولون في ساحة المعركة لعبة انتشرت في الاونة الاخيرة بين الشباب العربي اجمالا والشباب الليبي بالخصوص ولكل الفئات العمرية وللجنسين  هي لعبة متاح على الهواتف الذكية تجاوزت مليون تحميل خلال الاربعة الاشهر الاولى من طرحها في العام  2017

يمكن لعبها على جهاز الحاسوب ايضا واجهزة تشغيل الفيديو اللعبة تضعك مع مجموعة يقفزون من طائرة وبمجرد الهبوط على الارض على كل لاعب لن يجد سلاح ليقتل جميع الفرق المتواجدة والفريق الناجي هو الفائز

حتى الان بيعت اكثر من 15 الف نسخة وتضم اللعبة 20 مليون لاعب يوميا تم تحميلها اكثر من 32.34 مليون مرة تعدى عدد لاعبوها 400مليون ويقدر مجموع الاوقات التي يقضيها اللاعبون ب25 عام تبدأ ب100 لاعب وتلعب بشكل فري او جماعات وعلى الجزيرة واماكنها بعد اختيار الشخصية او الافاتار تبدا اللعبة .

الاثارة والجاذبية

مهما كان عدد القتلى او الانتصار الذي يحقق في هذه اللعبة لكن ما يجعل الشباب يخوضون القتال ولساعات متواصلة دون توقف هو حجم الاثارة والتشويق فيها يقول محمد ابولقاسم 27 سنه اللعبة فيها كم من الاثارة والتشويق والتسلية رائع يجعلك تكتشف مهاراتك وخصوصا اذا ارتبط الامر بوجود اصحاب او تيم يشاركك اللعبة

 

تفريغ شحنات وهروب من الواقع

يرى مجموعة من البحات ان اللعبة لها طبيعة عصبية وان فئة المراهقين تعد بالنسبة لهم مكان لتفريغ الشحنات والهروب من المشاكل التي تواجههم في الواقع سواء عاطفية او من حيت الانخراط في المجتمع سالم السليني 25 عام يقول بانه يجد فيا راحة اكثر من وجوده في الواقع على الاقل انتصر اقاوم اضحك انفرد كل هذا واكثر اجده في اللعبة وتشعرني بالسعادة

 

    الاختيارات والشخصيات

تصميم اللعبة اتاح اخيار شخصيات متنوعة وباكثر من لون وبثياب مختلفة يصل الامر لدفع مبالغ مالية للوصول الى الشكل المطلوب بتول عمر 17 سنة تقول بانها تلعبها منذ مدة مع صديقاتها واتاحت لها فرصة للتعارف مع فتيات من بلدان اخرى عربية واجنبية تسعى للحصول على افضل لباس لشخصيتها واقوى سلاح رغم انها غير متاحها للجميع للوصول لاعلى المستويات لانه من يملك مال يشتري ويحصل على امتيازات

المدن الافتراضية والاماكن

الاماكن المخصصة في اللعبة مدن وصحاري وغابات وجليد سماء وليل والوان جذابة اغلب اللعبون ينجذبون لها لما فيها من اماكن غير متاحة في الواقع رانيا الشهوبي 18 سنة تقول ماجذبني لها الاماكن والمناظر الجميلة التي فيها لون الليل والسماء يشدني ويحفزني للفوز

 

افضل الخيارات المتاحة

البوب جي فيها ما لا يتوفر في غيرها هي خيار افضل من جملة الخيارات الواقعية المتاحة للشباب افضل من المدرسة والدروس وبيئة العمل ويحبذ بعضهم  براح النقاش والحديث والمشاركة حتى السخط والسب والدم والتلفظ بالفاظ نابية يستهوي مراهقين يعتقدون انها تمنحهم جزء من الاستقلالية والتفرد ويستطيعون ممارسة مالا يمكن ممارسته في الواقع والتلفظ به من خلال خاصية الاستماع والصوت والدردشة الصوتية محمد جمعة 11سنه يقول اقول ما احب ولا يستطيع احد يمنعني اتنمر كما يفعلون والمعركة يحسمها الاقوى

 

القتال لاجل القتال

حينما سألنا بعض الشباب لماذا لا تشارك في القتال طالما الرغبة كبيرة لديك والهوس كبير بالقتل في جبهات الحرب في العاصمة احدهم قال لا انا لا اقتل في الحقيقة هي لعبة اولا واخيرا لهذا نحن ننغمس فيها بقوة لو كنت امارس القتل لما كانت ستشدني لاني مكتفي بقدر كبير اللعب لاجل اللعب فقط والمتعة

بيئة المعركة هي الافضل

حينما سألنا اخرين ما اذا كان الخصوم غير بشر مثلا حيوانات او كائنات اخرى هل سيكون لها نفس المتعة اجاب احمد القمودي20 سنه لالن يكون لها اي متعة المعركة مع اشخاص اخرين هو مايجعل اللعبة مشوقة اما حيوانات او غيرها فسوف لن تكون بذات الشعبية او الجمهور

من خلال هذه الجولة وكم من الاسئلة عن انغماس اغلب الشباب والمراهقين ولساعات طويلة تبين ان اللعبة لها ابعاد نفسية من خلال تصميمها وكذلك لها مكاسب اقتصادية مرجوة وتخلق فضاءات متمناة وتتيح تواصل مع اناس من جنسيات مختلفة عربية واجنبية من سوريا وليبيا ومصر والسعوديةوالعراق والهند وتلتهم الوقت والساعات وقد سجلت حالات متواصلة من اللعب للبعض اثرت على الجانب العصبي والتفاعلي من خلال الارقام تبين ان 86 %من 200 شخص كانوا من الذكور وان14%من الاناث وان 90% يلعبونها ليلا و10% نهارا وان 77%من المراهقين هم الاكثر لعب لها من الجنسين والبالغين يمثلون 23%من الشريحة المستهدفة وان اغلب المراهقين يلعبونها خفية  عن اهاليهم بنسبة 85% ال15% بعلم اسرهم وتبقى لعبة لاعبون مجهولون في ارض المعركة سر تملك الشباب وسيطر عليهم في بيئة مشابهة للواقع المضطرب في دول الحروب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *