كتاب الرائثقافة وفنون

 بادروا .. تسامحوا وتصالحوا

نافذة ثقافية

د. سلامة الغويل

لقد أقبل علينا شهر رمضان المبارك، هذا العام ونحن في أمس الحاجة إلى تجديد قيم التسامح والإحسان وتحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد.

لعل هذا الشهر المبارك فرصة حقيقية لتغيير واقع التباعد والانقسامات التي فرضتها الظروف الطارئة التي مرت بها  بلادنا الحبيبة.

إن المصالحة التي ينشدها اليوم كل الليبيون، الذين تعتصر قلوبهم خوفاً على حاضر ومستقبل هذا الوطن، هي في صميم دعوة السنة النبوية المشرفة، للتسامح بين الإخوة المسلمين، وهذا رصيدا أساسيا هائلاً يمكن البناء عليه لتجاوز العديد من الخلافات والعقبات التي تقف في طريق استعادة الاستقرار والسلام في البلاد، وكما يقول علماء الأمة إن الإنسان المتسامح يترك بعض حقه لوجه الله تعالى، جمعاً للقلوب على كلمة سواء.

لقد أمرنا الإسلام بالعفو والصفح في العديد من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، ومن ذلك قوله تعالى، “فاعف عنهم واستغفر لهم”.

أن التسامح من أهم أخلاقيات الصيام، إذا الصوم ليس مجرد امتناع عن الأكل والشراب، بل هو مدرسة ربانية، لتهذيب النفوس، وعنوانها تسامحوا وتصالحوا.

إنني أرى أن إعادة صياغة السلام والوئام في المجتمع الليبي  تحتاج منا إلى المبادرة بالعفو والصفح، في واحد من أهم الأشهر الهجرية، شهر رمضان، شهر التسامح والرحمة والغفران والرحمة.

وصحيح أن شهر رمضان هو سانحة للتقرب إلى الله وسؤاله عن العفو والمغفرة، غير أن مخاطبة القلوب الرحيمة من أبناء هذا الوطن، وفي هذا الشهر المبارك، سيشكل مناخاً وطنياً وإنسانيا لتحقيق حلم المصالحة الوطنية في كل أنحاء مدن وقرى ليبيا الحبيبة.

إنها دعوة للمصالحة الوطنية والتسامح بين أبناء الوطن الواحد، لعبور تفاصيل كل هذا الوضع الطارئ.

فذلكم أفضل استقبال واحتفاء بهذا الشهر الكريم

إذا عملنا كل ذلك جميعاً بمسئولية وصدق وعلى قلب رجل واحد ,, حثماً سنصل بعون الله .

#كل_عام_وأنتم_بخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى